أعلنت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان عن إطلاق العدد الأول من مجلتها الرقمية الجديدة “أقلام صحفية من أجل حقوق الإنسان”، وذلك تزامنا مع تخليد اليوم العالمي للمرأة، في خطوة تروم تعزيز حضور القضايا الحقوقية في الفضاء الإعلامي وتوسيع دائرة النقاش العمومي حولها من خلال مساهمات صحفية وتحليلية متعددة.
وجاء هذا الإصدار الأول في سياق اختيار المنظمة شعار “المرأة في قلب مسار البناء الحقوقي”، حيث تقرر أن يخصص العدد الافتتاحي بالكامل لقضايا المرأة، تقديرا للدور الذي اضطلعت به المرأة المغربية في مسارات الإصلاح السياسي والبناء الديمقراطي، وإسهامها في ترسيخ ثقافة حقوق الإنسان وتوسيع دائرة الممارسة الحقوقية داخل المجتمع.
وترى المنظمة أن انخراط الصحافيين والحقوقيين في عمل مشترك من هذا النوع يندرج ضمن تصور يعتبر الطرفين معا وسطاء في تحويل النصوص القانونية والمواثيق الدولية إلى قضايا إنسانية ملموسة، قادرة على التأثير في تشكيل وعي الرأي العام والمساهمة في تطوير منظومة الحقوق والحريات.
![]()
وفي كلمته الافتتاحية للعدد، أكد نوفل البعمري، رئيس المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، أن إطلاق هذه المجلة الرقمية يعكس تقديرا كبيرا لانخراط الصحفيات والصحافيين في هذا المشروع الإعلامي الحقوقي، مشيدا بالتزام الأقلام الصحفية، بمختلف مشاربها وتوجهاتها، بالمساهمة في بناء فضاء إعلامي يعزز نشر ثقافة حقوق الإنسان داخل المجتمع.
وأضاف البعمري أن المجلة يراد لها أن تشكل منصة معرفية تساهم في ترسيخ الوعي الجماعي بأهمية الحقوق والحريات، وأن تكون أداة لإعادة الاعتبار للحضور الإيجابي لقيم حقوق الإنسان في الفضاء العمومي، من خلال عمل مشترك يجمع بين الفاعل الحقوقي والصحافي في إطار مشروع معرفي يسعى إلى الدفع بثقافة الحقوق إلى مستويات أوسع من التداول والتأثير.
![]()
وأشار رئيس المنظمة إلى أن صدور المجلة ضمن منشورات المنظمة لا يعني حصر المساهمة فيها، إذ يظل باب المشاركة مفتوحا أمام مختلف الصحفيات والصحافيين الراغبين في الإسهام بإنتاجات فكرية وإعلامية تعزز النقاش الحقوقي، بما يجعل من المجلة فضاء مشتركا للأقلام الصحفية المهتمة بقضايا حقوق الإنسان.
كما أوضح أن اختيار إطلاق المجلة بالتزامن مع أيام عالمية ذات صلة بالحقوق والحريات يهدف إلى تحويل هذه المناسبات من مجرد لحظات احتفالية رمزية إلى محطات للإنتاج المعرفي والفكري، بما يتيح تقديم مضامين إعلامية وحقوقية منسجمة مع المرجعية الكونية والوطنية لحقوق الإنسان، ويساهم في ترسيخ هذه القيم باعتبارها أفقا مشتركا للتفكير والعمل.
ويضم العدد الأول، الذي قدمه رئيس المنظمة ونُسق عمله الصحافي من طرف الصحافي أمين الري، باقة من المقالات التحليلية والتقارير الميدانية والآراء التي تتناول مكتسبات المرأة المغربية وتستعرض التحديات المطروحة في مسار تحقيق المساواة والتمكين، وذلك بمساهمة أكثر من عشرين صحافية وصحافيا.
وشارك في صفحات هذا العدد عدد من الأسماء الصحفية، من بينهم فرح الباز، ماريا أنجليكا كارفاخال، نسيمة كعب، حورية بوطيب، خولة أسباب بنعمر، سلمى درداف، هدى مقور، هدى سحلي، فاطمة الزهراء بوعزيز، سلوى بنعمر، سكينة بنزين، حليمة المزروعي، سميرة فرزاز، سهام القرشاوي، سناء المسعودي، فطومة نعيمي، حياة البدري، أسامة طايع، إبراهيم إشوي، أمين الري، ومحمد فرنان، في مساهمة جماعية تروم فتح نقاش صحفي موسع حول قضايا المرأة وحقوق الإنسان في السياق المغربي.
ويأتي هذا الإصدار في إطار سعي المنظمة إلى إرساء فضاء إعلامي حقوقي يربط بين العمل الصحفي والإنتاج المعرفي، ويجعل من القضايا الحقوقية مادة للنقاش العمومي، بما يعزز حضورها في النقاش المجتمعي ويواكب التحولات التي يعرفها مسار الحقوق والحريات بالمغرب.