أكدت الأمانة العامة لحزب الحركة الشعبية أن الأولوية القصوى في الظرفية الراهنة تتمثل في إنقاذ الساكنة المتضررة من السيول وإسعافها وإيوائها، مع مضاعفة الجهود لفتح الطرق والمسالك المغلقة، وذلك في ظل الظروف المناخية الصعبة التي تجتازها مدينة القصر الكبير وعدد من البلدات المجاورة بسبب السيول المتسربة من عدد من الوديان عقب التساقطات المطرية غير المسبوقة، التي شهدتها البلاد.
وشدد الحزب، في بلاغ صادر عنه، على أن هذه التطورات تعيد إلى الواجهة واقع العديد من المناطق الجبلية والقروية على امتداد التراب الوطني، التي تظل مهددة بدورها بمخاطر التغيرات المناخية، وهو ما يستدعي، بحسب البلاغ، التعجيل بإعمال صندوق التعويض عن الكوارث الطبيعية، ومراجعة شروطه التنظيمية التعجيزية، وتبسيط معايير الاستفادة منه، بما يضمن نجاعة أكبر في مواجهة تداعيات الكوارث الطبيعية وإنصاف المتضررين.
كما دعا البلاغ إلى تسريع وتيرة إخراج قانون الجبل وإحداث وكالة وطنية للمناطق الجبلية، إلى جانب تقييم ومراجعة السياسات العمومية المعتمدة في مجال تدبير المخاطر، بما يستجيب لحجم التحديات التي تفرضها التحولات المناخية وتكرار الظواهر الطبيعية القاسية.
وفي هذا السياق، عبرت الحركة الشعبية عن انشغالها الكبير بما تعرفه الأوضاع بهذه المناطق، مبتهلة إلى الله العلي القدير باللطف، ومعربة في الآن ذاته عن عظيم مشاعر الشكر والامتنان لجلالة الملك محمد السادس، الذي أعطى، كما جاء في البلاغ، تعليماته السامية لدعم ساكنة المناطق المتضررة عبر تسخير كل الوسائل البشرية واللوجستية الضرورية من أجل حماية الساكنة من المخاطر المحتملة.
كما عبر الحزب عن تضامنه التام مع أهالي المناطق المتضررة، داعيا إياهم إلى التجاوب التلقائي مع تعليمات السلطات المختصة، ومشيدا بالمجهود الجبار الذي تقوم به القوات المسلحة الملكية والدرك الملكي والأمن الوطني والقوات المساعدة والوقاية المدنية والسلطات الترابية، إلى جانب الهلال الأحمر المغربي والطواقم الطبية وفعاليات المجتمع المدني، من أجل حفظ الأرواح وصون الممتلكات.
وعبرت الحركة الشعبية أيضا عن اعتزازها الكبير بالحس التضامني الذي أبان عنه الشعب المغربي، وخاصة سكان المناطق المجاورة، الذين برهنوا عن مستوى رفيع من الكرم والإخاء في مؤازرة المواطنين الذين طُلب منهم إخلاء الأحياء المهددة بالسيول، مع توجيه نداء للساكنة، تحسبا لتوقعات مصالح الأرصاد الجوية بنزول أمطار غزيرة مع بداية الأسبوع المقبل، لتوخي المزيد من الحيطة والحذر والامتثال لتعليمات الجهات المختصة.