فلاحون يلوحون بالاعتصام أمام عمالة طاطا رفضا لـ”ذريعة الجفاف”

عبر فلاحو قيادة أديس بإقليم طاطا عن قلقهم وغضبهم مما وصفوه بالممارسات الترهيبية والضغوط الممنهجة والاحتقار غير المقبول الذي يتعرضون له من طرف السلطات الإقليمية والمحلية، في تعاط لا يراعي الكرامة الإنسانية ولا ينسجم مع مبادئ العدالة المجالية وتكافؤ الفرص.

وأوضح بيان استنكاري صادر عن فلاحي المنطقة أن “السياسات المتبعة تجاههم تقوم على التضييق وسد الآفاق وعرقلة سبل العيش، وهو ما ينذر، حسب البيان، باحتقان اجتماعي خطير ويدفع بعشرات الأسر الفلاحية إلى الإفلاس والتشرد، في مقابل ما تحظى به أقاليم أخرى داخل الجهة نفسها من دعم ومواكبة وتبسيط للمساطر وتشجيع للاستثمار الفلاحي.

وانتقد البيان ما وصفه الفلاحون بـ”اعتماد السلطات الإقليمية على حجج واهية لا تستند إلى دراسات علمية أو معطيات تقنية دقيقة، وعلى رأسها ذريعة الجفاف، لتبرير المنع والتضييق، مشيراً إلى وجود تفاوت واضح مقارنة مع أقاليم مجاورة مثل تارودانت وتيزنيت وأسا، حيث يسمح بحفر الآبار إلى أعماق أكبر ويتم تمكين الفلاحين من الدعم والمواكبة”.

وطالب فلاحو قيادة أديس، باعتبار منطقتهم نائية وحدودية وجزءاً من النسيج الوطني، بتدخل عاجل من الجهات العليا لوضع حد للحيف والتمييز، وضمان الانسجام مع الخطاب الملكي الداعي إلى العناية بالواحات والمناطق الجبلية وحماية الفلاح الصغير وتحقيق تنمية منصفة ومستدامة.

كما أدان البيان ما وصفه “بالخضوع غير المفهوم لبعض اللوبيات المتحكمة على حساب المصلحة العامة، محمّلاً السلطات المحلية والإقليمية بطاطا كامل المسؤولية عن أي تبعات اجتماعية أو اقتصادية قد تنجم عن هذا الوضع.

وأعلن فلاحو المنطقة عزمهم تنظيم اعتصام إنذاري أمام عمالة طاطا، سيتم تحديد تاريخه لاحقا، بمشاركة عائلاتهم، دفاعا عن حقهم في العيش الكريم والتنمية والإنصاف، مع تأكيد استعدادهم لتصعيد الأشكال النضالية رفضا لما اعتبروه حكرا وتمييزا مسلطين عليهم.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *