الشعب الجزائري يتضامن بقوة مع المغاربة في مأساة “ريان” والإعلام الدولي يواكب

هزت قصة “ريان” قلوب  آلاف الجزائريين الذين عبروا بقوة عن تضامنهم وتعاطفهم مع الطفل المغربي، الذي لا يزال عالقا داخل بئر لحدود كتابة هذه السطور.

آلاف الجزائرين وعشرات الصفحات تدعوا لريان

وعبّر رواد مواقع التواصل الاجتماعي في الجزائر  وتونس عن حزنهم وتضامنهم مع المحنة التي ألمت بالمغاربة، وقد رفعوا أياديهم بالدعاء للطفل البالغ من عمر 5 سنوات.

ونشرت العديد من  صفحات الجزائر  عبر مواقع التواصل الإجتماعي تغريدات تدعو للطفل ريان وأبناء قريته من المغاربة بالفرج القريب.

وتفاعل العديد من الجزائريين مع هذه الواقعة المؤلمة، واستحضر كثيرون اللحظات الصعبة التي عاشوها في انتظار إنقاذ الشاب الجزائري عياش محجوبي الذي علق في بئر نهاية دجنبر 2018، بولاية المسيلة، دون أن تتمكن الحماية المدنية من إنقاذه، حيث تمنوا أن لا تتكرر مأساة عياش، ويتم إنقاذ الطفل ريان.

شخصيات جزائرية تعبر عن تضامنها

عبّرت الكاتبة الجزائرية المعروفة “أحلام مستغانمي” عبر صفحتها بالفايسبوك، عن حزنها بتدوينة ” كم أوجع قلوبنا هذا الطفل، الصامد منذ  أكثر 49 ساعة في غياهب بئر بلا طعام ولا ماء، كل زاده دعوات الناس. اللهم يا لطيف يارحمن أرنا فيه عجائب لطفك ومعجزات رحمتك. انا استودعناك ابننا جميعا. وليس له سواك منقذا ونصيرا”.

كما نشر المدرب الجزائري مراد بلماحي على صفحته الخاصة قال فيها: “اللهم كما أخرجت سيدنا يونس من بطن الحوت، اخرج ريان من الجب وارجعه إلى والديه سالما غانما قلوبنا مع الطفل المغربي ريان”.

وقال الإعلامي الجزائري عبد الرحيم بونامير: “يا الله قلبي مع الطفل ريان من المغرب، شعرت وكأنه ابني وعادت بي الذاكرة لحادثة عياشي رحمة الله عليه، أتمنى أن يتم إنقاذ الطفل، صبرا حبيبي قاوم، ستعود لتنير وتزهر بإذن الله”.

ويصف الباحث الجزائري ناصر جابي المتخصص في علم الاجتماع السياسي هذه الظاهرة من التعاطف بين الشعبين بالطبيعية جدا.

وقال جابي  في تصريح له لموقع “سكاي نيوز عربية”: “العلاقات مع الشعبين تبقى قوية جدا وتضطرب المشاعر الحقيقية في مثل هذه الأحداث والأزمات الطبيعية كالزلازل والفيضانات التي قد تضرب هذا البلد أو ذاك”.

واشار جابي إلى أن هناك تقارب عاطفي بين الشعبين بحكم التاريخ واللغة والثقافة، وقال: “تلك العواطف تبقى أقوى من جميع المواضيع السياسية رغم أهميتها، والشعوب تنظر إلى المستقبل لأنها ترى بأنه سيأتي وقت تلتقي الأنظمة وتتجاوز الصراع السياسي لا محالة”.

كما اهتم قائد المنتخب الجزائري رياض محرز بمحنة الطفل المغربي ريان، حبث كتب على حسابه في “تويتر” عبارة تشجيع رقيقة قال فيها: “ابقَ قويا، ريان”.

وفي تغريدة أخرى، عبّر المهاجم الدولي الجزائري السابق أندي ديلور على “تويتر”، عن مشاعر التعاطف والمساندة لرجال الإنقاذ ولعائلة الطفل المغربي ريان في هذه المحنة.

كما عرفت المأساة تفاعل حفيظ دراجي، المعلق الرياضي الجزائري، المعروف بعدائه للمغرب، حيث كتب: “قلبي مع الطفل المغربي ريان الذي سقط في بئر بعمق 30 مترا في قرية قرب مدينة شفشاون (شمال المغرب). منذ أكثر من 45 ساعة الولد لا يزال متشبثا بالحياة، وعمليات الإنقاذ متواصلة إلى الآن. متعاطف مع عائلته وذويه وأحبته اللهم أخرجه سالما معافى”.

الاعلام العالمي يواكب

لازالت قضية سقوط الطفل المغربي ريان البالغ من العمر 5 سنوات في بئر ضيق يصل عمقه إلى 32 مترا تحت الأرض في أحد الدواوير التابعة لجماعة تاموروت بإقليم شفشاون، تستأثر باهتمام دولي إلى حدود الساعة وبعد مرور حوالي يومين من واقعة سقوطه المأساوية.

وتابعت الشروق الجزائرية عملية الإنقاذ وكتبت في مقال لها: “استذكر البعض حادثة الشاب الجزائري العياشي محجوبي، الذي سقط في بئر شهر دجنبر من العام 2018، والذي بقي عالقا لمدة 9 أيام قبل أن يلقى حتفه في ظل فشل المساعي لإنقاذه”.

وكتبت صحيفة الغارديان البريطانية: “يتفاعل آلاف المغاربة على مواقع التواصل الاجتماعي للتعبير عن تعاطفهم مع الصبي وعائلته. وظل هاشتاغ “أنقذوا ريان” رائجًا لساعات في المغرب، وجذبت منشورات تويتر الانتباه العالمي إلى جهود الإنقاذ”.

كتبت صحيفة لوموند الفرنسية: “الحل الوحيد: الحفر حول البئر لإنقاذ الطفل الذي أثار بقاءه تعاطفاً وتضامناً هائلين على الشبكات الاجتماعية، حتى الجزائر المجاورة والمنافسة. تتابع البث المباشر للعديد من وسائل الإعلام المغربية دقيقة بدقيقة مئات الآلاف من مستخدمي الإنترنيت، معلقين على مصير الطفل”.

وتابعت قناة الجزيرة عملية الإنقاذ وكتبت: “تسعى السلطات المحلية إلى إنقاذ الطفل بجميع الوسائل، في وقت تطوع فيه العديد من الشبان لإخراجه، ورغم نزولهم إلى البئر لم يتمكنوا من ذلك”. وخصصت قناة “سكاي نيوز عربية” تغطية واسعة من عين المكان لتنقل تفاصيل إنقاذ الطفل لحظة بلحظة.

 

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *