استنكر المكتب المحلي للنقابة الوطنية للتعليم العالي بالمعهد العالي للمهن التمريضية وتقنيات الصحة بالرباط ما وصفه بـ”المساس بحقوق ومكتسبات الأساتذة”، معبرا عن رفضه لطريقة تدبير المؤسسة، ومطالبا بتدخل عاجل للوزارة الوصية.
وقال المكتب النقابي، في بيان استنكاري صدر اليوم الأربعاء، إن الوضع داخل المعهد لم يعد، وفق تقديره، مجرد اختلالات عابرة أو سوء تقدير إداري، بل أصبح “نهجا مقلقا في التدبير”، يتجلى، بحسب البيان، في تهميش الهيئات المنتخبة وتعقيد المساطر وعرقلة الملفات الإدارية والتضييق على الأساتذة في ممارسة حقوقهم.
وأضاف البيان أن عددا من الأساتذة المنتخبين في مجلس المؤسسة واللجنة العلمية تقدموا بطلب لعقد اجتماع للمجلس من أجل التداول في ملفات وصفها بالمستعجلة، ترتبط بالتدبير الإداري والبيداغوجي والمالي للمؤسسة، وفي مقدمتها ملفات الترسيم والترقية داخل الرتبة والدرجة، مشيرا إلى أن عددا منها ظل عالقا منذ مارس 2026.
وأفاد المكتب النقابي بأن الأساتذة المعنيين واجهوا، حسب ما عاينه، تعاملا وصفه بغير المقبول من طرف موظفات سكرتارية الإدارة، مشيرا إلى عدم تسليمهم وصولات إيداع مراسلاتهم، ومعتبرا أن منع الأستاذ من توثيق مراسلته أو إثبات إيداع ملفه الإداري لا يمكن أن يتحول إلى ممارسة عادية داخل مؤسسة عمومية.
وشدد المكتب على أن مجلس المؤسسة واللجنة العلمية هيئات منتخبة تضطلع باختصاصات محددة، داعيا إلى احترام استقلالية أدوارها وتمكينها من ممارسة اختصاصاتها وفق القوانين والأنظمة الجاري بها العمل.
وحذر المصدر ذاته من انعكاسات تعطيل أجهزة المؤسسة على الطلبة، موضحا أن تعطيل مجلس المؤسسة يؤدي، بحسبه، إلى تعطيل اللجان المنبثقة عنه، بما قد يؤثر على البت في وضعيات دراسية لعدد من الطلبة، خاصة الذين لم تبق لهم سوى وحدة واحدة غير مستوفاة.
وفي السياق نفسه، حمل المكتب النقابي إدارة المعهد مسؤولية أي تأخير أو ضرر قد يلحق بالمسار الدراسي للطلبة نتيجة ما وصفه باستمرار تعطيل أجهزة المؤسسة، مؤكدا رفضه أن يتحول الطلبة إلى ضحايا للصراعات أو الاختلالات أو التعطيل الإداري.
وطالب المكتب المحلي بالإسراع في عقد اجتماع مجلس المؤسسة وتمكينه من ممارسة اختصاصاته كاملة، كما استنكر ما قال إنه صرف لميزانية المعهد دون الرجوع إلى مجلس المؤسسة، مطالبا باحترام الاختصاصات القانونية للمجلس وضمان الشفافية في تدبير مالية المؤسسة.
كما دعا إلى التسوية العاجلة للملفات الإدارية المتعلقة بالترسيم والترقية، واحترام حق الأساتذة والموظفين في إيداع مراسلاتهم وملفاتهم وتسليمهم ما يثبت إيداعها وفق القواعد والمساطر الإدارية المعمول بها.
وحمل المكتب النقابي الوزارة الوصية مسؤولية التدخل العاجل لوضع حد للوضع القائم، محذرا من أن استمرار ما وصفه بهذه الممارسات من شأنه أن يؤدي إلى مزيد من الاحتقان والتوتر داخل المؤسسة.
وأكد المكتب المحلي للنقابة الوطنية للتعليم العالي أنه سيتابع الملف، ملوحا بالتصعيد واتخاذ أشكال نضالية وصفها بالمشروعة والقانونية، إلى حين الاستجابة لمطالبه ووضع حد لما اعتبره اختلالات في تدبير المؤسسة.