راجع معامل التأثير والاستشهادات المرجعية للمجلات العلمية العربية “آرسيف” أكثر من مليون و70 ألف بحث باللغة العربية، ضمن تقريره السنوي الحادي عشر، الذي كشف عن توسع لافت في حضور الإنتاج الأكاديمي العربي وقدرته على الوصول إلى دوائر البحث والاستشهاد العلمي.
وأعلن “آرسيف”، الأحد 4 أكتوبر 2026 بالعاصمة الأردنية عمان، اعتماد 1303 مجلات علمية من أصل أكثر من 5600 مجلة خضعت للدراسة، بعدما استوفت 32 معياراً متوافقاً مع المعايير الدولية لقياس التأثير العلمي.
وتصدر هذه المجلات أكثر من 2600 هيئة في 19 دولة عربية، باستثناء الصومال وجيبوتي وجزر القمر، فضلاً عن تسع دول أجنبية، هي بريطانيا وتركيا والولايات المتحدة وماليزيا والهند وهولندا وإيران وباكستان وجنوب إفريقيا.
وحافظت الجزائر على صدارة الدول من حيث عدد المجلات المعتمدة، بـ425 مجلة تمثل 32.6 في المائة من الإجمالي، تلتها مصر بـ381 مجلة بنسبة 29.2 في المائة، ثم العراق بـ135 مجلة، والسعودية بـ73 مجلة، والأردن بـ45 مجلة.
وفي المقابل، فرضت مصر حضورها في التصنيف العام لمعامل التأثير، بعدما حصدت مجلاتها المراتب العشر الأولى عربياً، إلى جانب تصدرها عدداً من التخصصات، من بينها الاقتصاد والمالية وإدارة الأعمال، والعلوم الاجتماعية والتربوية، والقانون، والدراسات الإسلامية، والعلوم السياسية، والإعلام والاتصال، والعلوم الرياضية، والمكتبات والفنون.
وأظهرت المعطيات مراجعة إنتاج 413 ألف مؤلف عربي، مع تسجيل الاستشهاد بأبحاث أكثر من 135 ألف مؤلف، أي بنسبة 32.57 في المائة. كما رصد التقرير ما يزيد على 30 مليوناً و140 ألف استشهاد ومرجع علمي.
وتقدمت الجزائر أيضاً في عدد المؤلفين المستشهد بأعمالهم، بأكثر من 31 ألفاً و500 مؤلف، بما يعادل 23.4 في المائة، متبوعة بمصر بنحو 29 ألفاً و100 مؤلف، ثم العراق بحوالي 24 ألفاً و600، والسعودية بـ13 ألفاً و100، والأردن بـ7 آلاف و100 مؤلف.
وكشفت المقارنة مع النسخة الأولى الصادرة سنة 2016 عن ارتفاع عدد المجلات المعتمدة بنسبة 379 في المائة، وعدد المقالات المدروسة بنسبة 978 في المائة، بينما قفز عدد المؤلفين المستشهد بهم بنسبة 8282 في المائة، وزاد عدد الاستشهادات والمراجع بنسبة 979 في المائة.
وعلى مستوى التخصصات، تصدر اليمن مجال الآداب والعلوم الإنسانية بمجلة العلوم التربوية والدراسات الإنسانية التابعة لجامعة تعز، فيما حلت السعودية أولى في علوم اللغة العربية وآدابها بمجلة “تعليم العربية لغة ثانية” الصادرة عن مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية.
وسجلت قطر المرتبة الأولى في العلوم الهندسية والتكنولوجية بفضل مجلة دراسات المعلومات والتكنولوجيا التابعة لجامعة حمد بن خليفة، بينما تصدرت المجلة المصرية لبحوث الاتصال الجماهيري بجامعة بني سويف مؤشر الاستشهاد الفوري، الذي شمل 706 مجلات عربية.
وقال رئيس المبادرة، سامي الخزندار، إن التقرير يوفر قاعدة واسعة وموثوقة حول النشر العلمي العربي، ويتيح مؤشرات لم تتمكن قواعد القياس العالمية من الوصول إليها، بما يساهم في إخراج البحث المنشور باللغة العربية من دائرة محدودية الظهور إلى مجال الاعتراف والتأثير الدوليين.
ويعتزم “آرسيف” إصدار النسخة الرقمية الكاملة من تقرير 2026 قبل نهاية السنة الجارية، ووضعها رهن إشارة الباحثين وصناع القرار، تحت إشراف مجلس يضم مكتب اليونسكو في بيروت والإسكوا ومكتبة الإسكندرية وقاعدة “معرفة”، إلى جانب لجنة علمية من أكاديميين عرب ودوليين.