تشغيل النساء ذوات الإعاقة عند 4%.. مذكرة تطالب الحكومة بالإنصاف

طالبت المنظمة المغربية لحقوق النساء في وضعيات إعاقة بإدراج إجراءات ملموسة في البرنامج الحكومي لإنصاف النساء والفتيات ذوات الإعاقة، محذرة من استمرار إقصائهن من سوق الشغل وصعوبات ولوجهن إلى العلاج والتعليم، في ظل أعباء مالية تتحملها الأسر وفوارق تحد من استفادتهن من الحقوق والخدمات.

ووجهت المنظمة مذكرة ترافعية إلى رئيسة الحكومة، مؤرخة في 13 أكتوبر الجاري، استندت فيها إلى ما أوردته من خلاصات أولية للبحث الوطني الثالث حول الإعاقة لسنة 2026، داعية إلى تحويل هذه النتائج إلى تدابير قطاعية تستجيب لحاجيات الأشخاص في وضعية إعاقة، مع إيلاء اهتمام خاص للنساء والفتيات.

وكشفت المذكرة أن نسبة تشغيل النساء في وضعية إعاقة لا تتجاوز 4 في المائة، مقابل 23 في المائة لدى الرجال، فيما تبلغ نسبة غير النشيطين من الأشخاص في وضعية إعاقة، البالغين 15 سنة فما فوق، 78.4 في المائة. واعتبرت المنظمة أن هذه المؤشرات تعكس تهميشا اقتصاديا يستدعي خطة وطنية للتمكين، تجمع بين دعم التشغيل ومواكبة المشاريع الذاتية.

ودعت، في هذا السياق، إلى التفعيل الصارم لحصة التشغيل المحددة في 7 في المائة بالقطاع العام، وتعزيز مراقبة احترامها، إلى جانب التعجيل بإطار تعاقدي بين الدولة والقطاع الخاص، وإقرار تحفيزات لتشغيل الأشخاص ذوي الإعاقة ودعم مبادراتهم عبر الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات.

وامتدت مطالب المنظمة إلى كلفة العلاج، إذ أفادت المذكرة بأن الأسر تتحمل وحدها 65.6 في المائة من تكاليف الأدوية والصيدلة، فضلا عن مصاريف التنقل والمساعدات التقنية والتمريضية، فيما لا تتجاوز نسبة الحاصلين على تشخيص رسمي 29.7 في المائة، وفق المعطيات التي أوردتها.

وطالبت برفع نسبة استرجاع مصاريف الأدوية والمستلزمات الطبية والتقنية وأجهزة إعادة التأهيل إلى 100 في المائة ضمن نظام “أمو تضامن”، وتعزيز المؤسسات الصحية الإقليمية والقروية بالموارد البشرية المختصة، مع إعطاء الأولوية للنساء والفتيات في التشخيص والمواكبة.

وسجلت المذكرة، على مستوى التعليم، أن معدل تمدرس الأطفال ذوي الصعوبات يبلغ 65 في المائة، وأن رفض التسجيل يأتي في مقدمة أسباب عدم الولوج بنسبة 42.4 في المائة. ودعت المنظمة إلى مساءلة المسؤولين عن رفض التسجيل، وإصدار دورية ملزمة تمنع رفض استقبال الأطفال في وضعية إعاقة بالمؤسسات العمومية والخاصة، مع رصد ميزانيات لتوفير مرافقي الحياة المدرسية وتوسيع الاستفادة من المنح.

وشددت على ضرورة تيسير ولوج النساء والفتيات ذوات الإعاقة إلى العدالة، من خلال توفير الولوجيات بالمحاكم والترجمة الإشارية وتبسيط المساطر، إلى جانب المساعدة القضائية المجانية والمواكبة النفسية والقانونية لضحايا العنف، وتعزيز خدمات الحماية والإيواء العاجل.

ودعت أيضا إلى مراجعة معايير استحقاق الدعم الاجتماعي بما يأخذ بعين الاعتبار كلفة الإعاقة داخل الأسر، وتشديد مراقبة الولوجيات في البناء والمرافق العامة، وتأهيل النقل العمومي، فضلا عن دعم الولوج إلى الحواسيب والإنترنت وملاءمة البوابات الحكومية مع معايير النفاذية.

وأكدت المنظمة استعدادها للانخراط في التشاور ومواكبة تنزيل السياسات العمومية الدامجة، مطالبة بأن تتحول خلاصات البحث الوطني إلى التزامات حكومية تعالج التمييز المتداخل المرتبط بالإعاقة والنوع الاجتماعي والهشاشة الاقتصادية والمجالية.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *