وكيل الأمين العام للأمم المتحدة يكشف تفاصيل إخلاء بعثة المينورسو لمواقعها

في موقف حاسم يمثل تحولا بارزا في ملف البعثة الأممية، كشف وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام، جان بيير لاكروا، أن بعثة “المينورسو” دخلت رسميا مرحلتها النهائية، حيث يقتصر دورها حاليا على تنظيم إجراءات المغادرة دون أي مهام رقابية أو تقييمية أخرى.

وأوضح لاكروا، في تصريح صحفي رسمي، أنه “اعتبارا من منتصف ليل 31 أكتوبر، أصبحت لدى البعثة مهمة واحدة فقط، وهي تنفيذ انسحابها إيذانا بانتهاء ولايتها”.

وأكد أنه “لا توجد أي آلية للتحقق أو أي إجراءات أخرى، بل يرتكز العمل كليا على ترتيبات الخروج وتفريغ النطاق الميداني”.

وحول التفاصيل اللوجستية والإجرائية لخروج البعثة، أشار المتحدث الأممي إلى أن التوجيهات صادرة لإخلاء كافة النطاقات الجغرافية والمقرات التي كانت تحت تشغيل “المينورسو” مضيفا: “ما يتعين على البعثة فعله في الأساس هو إخلاء مواقعها والتخلص من معداتها وفق الآليات المعمول بها”.

ولفت لاكروا إلى أن “إدارة الدعم العملياتي التابعة للأمم المتحدة هي من تتولى قيادة وإدارة التفاصيل والآليات التقنية التي تُنفذ بها هذه العملية”، مشددا على أن دعم ومساندة الأطراف المعنية سيلعبان دورا حاسما في تسهيل وتنظيم مراحل هذا الانسحاب بشكل سلس.

ويذكر في هذا السياق أن رحيل بعثة “المينورسو” ونهاية تواجدها الميداني جاء  على خلفية إخفاق مجلس الأمن في التوصل إلى قرار جديد بشأن ملف الصحراء خلال جلسته الأخيرة، حيث أدى استخدام “الفيتو” الروسي إلى إجهاض مشروع القرار الأمريكي، الذي حصد 11 صوتا وفي المقابل، لم يحظ مشروع القرار البديل الذي تقدمت به روسيا سوى بثلاثة أصوات مع مواجهته بـ “فيتو” أمريكي حاسم.

وبالتالي، فإن ولاية بعثة “المينورسو” انتهت رسميا وفقا لأحكام القرار 2797 الصادر سابقا، والذي كان يحدد سقفا زمنيا لعملها ينتهي بنهاية أكتوبر، مما يضع حدا لمسار البعثة الميداني ويفتح مرحلة جديدة في التعاطي مع الملف عقب إكمال تصفية وجودها اللوجستي والأمني بالمنطقة.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *