مع اقتراب الانتخابات التشريعية، بدأت حسابات الاستقلاليين بجهة الدار البيضاء-سطات تتجه نحو واحدة من أكثر النقاط حساسية: من ستقود اللائحة الجهوية المخصصة للنساء؟ سؤال لم تجد له قيادة الحزب جواباً نهائياً بعد، رغم تعدد الأسماء المطروحة واشتداد المنافسة من خلف الكواليس.
مصادر من داخل التنظيم الاستقلالي أفادت بأن المشاورات التي يقودها نزار بركة، الأمين العام للحزب، ما تزال متواصلة، دون أن يتم إلى حدود الساعة الحسم في هوية المرشحة التي ستتولى صدارة اللائحة الجهوية.
ورغم دخول عدد من الوجوه النسائية دائرة المنافسة، فإن الغموض لا يزال يحيط بالاختيار النهائي، في ظل سعي كل اسم إلى ضمان موقع متقدم قد يفتح الطريق نحو مجلس النواب خلال الولاية المقبلة.
وفي مقدمة الأسماء المتداولة بقوة، تبرز الوزيرة السابقة ياسمينة بادو، التي تحظى، وفق مصادر حزبية، بدعم عدد من الفاعلين داخل الحزب من أجل تصدر اللائحة، مستندين إلى تجربتها الانتخابية السابقة، بعدما سبق لها أن قادت لائحة حزب الاستقلال بدائرة أنفا وفازت بها.
غير أن عودة بادو إلى الواجهة الانتخابية ليست محسومة، إذ تشير مصادر أخرى إلى أن هذا الخيار قد لا يحظى بموافقتها، خاصة في ظل ابتعادها عن الواجهة السياسية منذ فترة. كما أن تياراً داخل الحزب يدفع في اتجاه إتاحة الفرصة أمام وجوه نسائية جديدة تنتمي إلى مختلف أقاليم الجهة.
وفي هذا السياق، يبرز اسم نادية فضمي، رئيسة جماعة سطات، التي راكمت تجربة في العمل الحزبي وتدبير الشأن المحلي، لتدخل بذلك دائرة الأسماء المرشحة للعب دور في اللائحة الجهوية.
ويرى بعض الاستقلاليين أن المرحلة الحالية قد تكون مناسبة لفتح الباب أمام نساء من خارج الدار البيضاء، بما يسمح بتوسيع التمثيلية داخل اللائحة ومنح أقاليم الجهة حضوراً أكبر في الاستحقاق التشريعي المقبل.
كما يبرز اسم الشابة يسرى لشهب، نائبة رئيس المجلس الجماعي للخزازرة بإقليم سطات، والتي وضعت ترشيحها بشكل رسمي لدى قيادة الحزب. وتستند حظوظها، بحسب مصادر استقلالية، إلى حضورها داخل التنظيم وعضويتها بالمجلس الإقليمي، إلى جانب مسارها الأكاديمي، فضلاً عن دعم والدها، رئيس الجماعة نفسها.
لكن حسابات اللائحة لا تبدو منفصلة عن باقي الدوائر الانتخابية بالجهة، إذ تتحدث مصادر استقلالية عن إمكانية الدفع باسم إحدى الاستقلاليات من إقليم بنسليمان، في إطار دعم رياض مزور، وزير الصناعة، الذي يرتقب أن يكون وكيلاً للائحة الحزب بهذه الدائرة.
وتضيف المصادر ذاتها أن اسم مرشحة من جماعة المنصورية قد يدخل بدوره على خط المنافسة، بالنظر إلى الحضور الاستقلالي بالمنطقة والارتباط التاريخي بها لعائلة البرلماني المعزول العفيري، وهو ما قد يجعل الاختيار جزءاً من حسابات انتخابية تستهدف تعزيز حظوظ مزور في الاستحقاقات المقبلة.
وبين أسماء لها تجربة سياسية وانتخابية، وأخرى تمثل جيلاً جديداً من الوجوه الاستقلالية، تبدو معركة اللائحة الجهوية للنساء مفتوحة على عدة احتمالات. وبينما تتواصل المشاورات داخل الحزب، يبقى القرار النهائي بيد القيادة، وسط ترقب واسع للاسم الذي سيحسم هذا السباق الداخلي ويقود لائحة الاستقلال النسائية بجهة الدار البيضاء-سطات.