مخاوف من تكرار سيناريو سبتة بالتزامن مع انتخابات المغرب

تعيش مدينة سبتة المحتلة على وقع حالة من الترقب، بعدما عادت مخاوف السلطات الإسبانية من تكرار سيناريو الهجرة الجماعية إلى الواجهة، بالتزامن مع تداول دعوات على منصات رقمية تتحدث عن تحرك محتمل خلال شهر شتنبر الجاري.

وأفادت وسائل إعلام إسبانية بأن يومي 15 و23 شتنبر 2026 برزا ضمن التواريخ التي تثير انتباه الأجهزة الأمنية الإسبانية، مع ربط أحدها، أي 23 شتنبر، بموعد الانتخابات التشريعية المغربية، التي ستحدد تركيبة مجلس النواب المقبل وتفتح الطريق أمام تشكيل حكومة جديدة لولاية تمتد خمس سنوات.

وبحسب موقع «أنتينا 3 نوثيسياس»، لا توجد إلى حدود الآن مؤشرات رسمية تؤكد وقوع محاولة هجرة جماعية يوم الأربعاء 23 شتنبر، غير أن المعطيات التي أوردها الموقع تشير إلى احتمال أن يكون أي تحرك جديد أقل حجماً من الأحداث التي شهدتها المدينة يوم 30 يوليوز الماضي.

وفي تطور لافت، تحدثت صحيفة «إل ناسيونال»، الجمعة 4 شتنبر، عن رصد الأجهزة الإسبانية ليومي 15 و23 شتنبر باعتبارهما تاريخين محتملين لتحرك جماعي، استناداً إلى تقرير صادر عن إدارة الأمن الوطني الإسباني، دون أن تكشف الصحيفة عن تفاصيل إضافية بشأن طبيعة المعلومات التي استند إليها التقرير.

ويكتسي تاريخ 15 شتنبر أهمية خاصة في هذا السياق، لكونه يتزامن مع الموعد المعلن لانتهاء «عملية مرحبا 2026»، التي انطلقت رسمياً في 10 يونيو الماضي، بينما يحظى تاريخ 23 شتنبر بحساسية سياسية أكبر، لارتباطه بالانتخابات البرلمانية المغربية.

وتأتي هذه المعطيات في ظل استمرار تداعيات موجة الهجرة التي شهدتها سبتة المحتلة في أواخر يوليوز، والتي أعادت ملف المدينة المحتلة إلى دائرة النقاش السياسي والإعلامي، بالتوازي مع تجدد الحديث في المغرب عن مستقبل سبتة ومليلية والجزر الخاضعة للإدارة الإسبانية.

وكان وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، قد أعاد هذا الملف إلى الواجهة خلال تصريح أدلى به للقناة الثانية في 21 غشت الماضي، حين أكد أن سبتة ومليلية ستظلان موضوع نقاش مع إسبانيا، مشدداً على تمسك المغرب بما وصفه بحقه التاريخي والجغرافي، وعلى ضرورة عودة المدينتين إلى المغرب.

كما حضرت سبتة في خطاب ديني رسمي، بعدما استحضر وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أحمد التوفيق، اسم المدينة خلال الحفل الذي ترأسه الملك محمد السادس بالقصر الملكي في الرباط، يوم 24 غشت، بمناسبة إحياء ليلة المولد النبوي، في سياق حديثه عن ارتباط المغاربة بالجناب النبوي وإسهامات العلماء المغاربة.

وبينما لا تزال فرضية تنفيذ هجرة جماعية جديدة غير مؤكدة، فإن تداول تواريخ محددة وتزايد الحديث عنها في الإعلام الإسباني يعيدان سبتة إلى واجهة الاهتمام الأمني والسياسي، في وقت تتزامن فيه بعض هذه التواريخ مع محطات ذات حساسية خاصة بالنسبة للمغرب وإسبانيا.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *