وضع فوزي لقجع، وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية، مشروع قانون المالية لسنة 2027 في سياق تحول يتجاوز التدبير المالي التقليدي، معتبرا أن المرحلة الحكومية الجديدة تفرض إحداث تغيير جوهري في المنظومة الاقتصادية والاجتماعية والمؤسساتية، دون التفريط في المكتسبات المحققة أو تجاهل الاختلالات القائمة.
وأوضح لقجع، خلال الجلسة العمومية المشتركة المنعقدة اليوم الجمعة بالبرلمان، لتقديم مشروع قانون المالية لسنة 2027، أن التحدي المطروح لا يتمثل في القطيعة مع التجارب السابقة، كما لا يقتصر على الاستمرار في السياسات المعتمدة، بل يستدعي إحداث منعطف حقيقي يعيد التوازن إلى مختلف مكونات المنظومة الوطنية.
وفي هذا السياق، استحضر الوزير مضامين الخطاب الملكي بمناسبة افتتاح السنة التشريعية، الذي أكد فيه الملك محمد السادس أن الولاية التشريعية الحالية تنطلق في ظرفية استثنائية تزخر بفرص قد لا تتكرر، ما يستوجب مواصلة الإنجازات المحققة في مختلف المجالات واستثمار الإمكانات المتاحة.
وأضاف لقجع أن التوجه الذي رسمه الخطاب الملكي يضع الحكومة الجديدة والولاية التشريعية الحالية أمام مسؤولية إحداث تحول فعلي يواكب طموح المغرب إلى ترسيخ مكانته قوة اقتصادية صاعدة، مع الحرص على تحقيق التوازن والانسجام بين متطلبات النمو الاقتصادي ومقتضيات العدالة الاجتماعية.