تتجه الأنظار بجهة الداخلة–وادي الذهب إلى الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر المقبل، في وقت بدأت فيه الأحزاب السياسية في الكشف عن مرشحيها بالدائرتين المحليتين لوادي الذهب وأوسرد، وسط حركية تنظيمية وتحولات في الاصطفافات الحزبية أعادت ترتيب جزء من المشهد الانتخابي بالجهة.
وبالتزامن مع اقتراب موعد الاستحقاق، برزت أسماء سياسية معروفة ضمن لوائح عدد من الأحزاب، فيما شهدت الفترة الأخيرة انتقال بعض الوجوه من أحزاب إلى أخرى، في مقدمتها أمبارك حمية والخطاط ينجا، الأمر الذي أضفى على السباق الانتخابي المرتقب طابعاً تنافسياً مبكراً.
حزب الاستقلال حسم ترشيحاته بالدائرتين المحليتين، حيث اختار أمبارك حمية وكيلاً للائحته بدائرة وادي الذهب، فيما تمت تزكية محمد بوبكر بدائرة أوسرد.
وجاء الإعلان عن الترشيحين خلال اللقاء التواصلي الذي عقده الحزب بمدينة الداخلة يوم 16 غشت الجاري، بحضور الأمين العام نزار بركة، في إطار الاستعدادات التي يباشرها الحزب لخوض الاستحقاقات التشريعية المقبلة.
ويخوض حمية الانتخابات المقبلة باسم الاستقلال بعد مغادرته حزب التجمع الوطني للأحرار، الذي سبق أن زكاه بدوره لخوض الاستحقاق عن دائرة وادي الذهب.
وكان انتقال حمية إلى الاستقلال من أبرز التطورات التي عرفها المشهد السياسي المحلي خلال الفترة الأخيرة، خصوصاً أن المعني راكم تجربة انتخابية ومؤسساتية بالجهة.
وبالموازاة مع الإعلان عن مرشحيه، كثف حزب الاستقلال حضوره التنظيمي بالداخلة، من خلال عقد لقاءات مع مناضليه وأنصاره وتعبئة هياكله المحلية استعداداً للحملة الانتخابية.
من جهته، أعلن حزب الأصالة والمعاصرة ترشيح الخطاط ينجا وكيلاً للائحته بدائرة وادي الذهب، فيما اختار عبد الفتاح أهل المكي لخوض الانتخابات بدائرة أوسرد.
ويأتي ترشيح ينجا بعد انتقاله من حزب الاستقلال إلى الأصالة والمعاصرة، في خطوة أعادت ترتيب التحالفات والاصطفافات داخل المشهد السياسي المحلي.
ويشغل ينجا رئاسة مجلس جهة الداخلة–وادي الذهب، كما راكم تجربة في العمل المؤسساتي والانتخابي، وهو ما يجعل ترشيحه أحد أبرز عناوين المنافسة المرتقبة بدائرة وادي الذهب.
وسيواجه ينجا في هذه الدائرة عدداً من الأسماء السياسية، من بينها أمبارك حمية، الذي اختار خوض السباق باسم حزب الاستقلال.
وكان حزب التجمع الوطني للأحرار قد أعلن في يونيو الماضي ترشيح أمبارك حمية بدائرة وادي الذهب، إلى جانب محمد الأمين حرمة الله بدائرة أوسرد.
غير أن انتقال حمية إلى حزب الاستقلال فرض واقعاً انتخابياً جديداً على الحزب، الذي بات مطالباً بإعادة ترتيب وضعه بدائرة وادي الذهب، خصوصاً مع اقتراب موعد الاستحقاق.
وفي المقابل، يظل محمد الأمين حرمة الله من الأسماء التي سبق للحزب أن أعلن ترشيحها بدائرة أوسرد.
وتأتي هذه التطورات في وقت تواصل فيه الأحزاب السياسية استكمال ترتيباتها المرتبطة بالترشيحات، في انتظار اكتمال الصورة النهائية للوائح الانتخابية.
بدوره، أعلن حزب العدالة والتنمية أسماء مرشحيه بجهة الداخلة–وادي الذهب، حيث تمت تزكية امربيه ربه البوهالة وكيلاً للائحة الحزب بدائرة وادي الذهب، وعبد الله العداوي بدائرة أوسرد.
ويأتي حضور الحزب ضمن الاستعدادات الجارية لخوض الانتخابات التشريعية، في ظل منافسة بين عدد من الأحزاب التي دفعت بمرشحين ذوي تجربة في العمل السياسي والمؤسساتي المحلي.
ويبحث “المصباح” عن موطئ قدم له في خريطة المنافسة بالجهة، في وقت تستعد فيه مختلف التنظيمات السياسية لتعبئة قواعدها استعداداً للحملة الانتخابية.
وفي سياق متصل، برز اسم محمد الجماني ضمن الأسماء المتداولة للترشح باسم حزب الحركة الشعبية بدائرة وادي الذهب.
وكانت مصادر محلية قد تحدثت خلال يوليوز الماضي عن توجه الحزب نحو ترشيح الجماني، غير أن هذا المعطى لم يحظ، إلى حدود 21 غشت الجاري، بنفس مستوى التأكيد الرسمي الذي حظيت به الترشيحات المعلنة من طرف أحزاب أخرى.
وبالتالي، يبقى اسم الجماني مرتبطاً بترشيح مرتقب في انتظار صدور إعلان رسمي يحسم وضعه الانتخابي.
وتعد حركة الانتقالات الحزبية من أبرز سمات المشهد الانتخابي الحالي بجهة الداخلة–وادي الذهب.
فامبارك حمية انتقل من التجمع الوطني للأحرار إلى حزب الاستقلال، بينما غادر الخطاط ينجا حزب الاستقلال والتحق بالأصالة والمعاصرة، قبل أن يصبح وكيلاً للائحة الحزب بدائرة وادي الذهب.
وقد انعكست هذه التحولات مباشرة على حسابات الأحزاب، خصوصاً في دائرة وادي الذهب، التي تستقطب عدداً من الأسماء ذات الحضور السياسي والمؤسساتي.
وفي الوقت الذي يراهن فيه الاستقلال على حمية، يعول البام على ينجا، بينما يعمل التجمع الوطني للأحرار على إعادة ترتيب أوراقه بعد مغادرة مرشحه السابق للدائرة.
وبحسب المعطيات المتاحة إلى حدود 21 غشت 2026، تضم خريطة الترشيحات المعلنة الأسماء التالية:
دائرة وادي الذهب:
أمبارك حمية – حزب الاستقلال.
الخطاط ينجا – حزب الأصالة والمعاصرة.
امربيه ربه البوهالة – حزب العدالة والتنمية.
محمد الجماني – اسم متداول للترشح باسم الحركة الشعبية، في انتظار التأكيد الرسمي.
دائرة أوسرد:
محمد بوبكر – حزب الاستقلال.
عبد الفتاح أهل المكي – حزب الأصالة والمعاصرة.
محمد الأمين حرمة الله – حزب التجمع الوطني للأحرار.
عبد الله العداوي – حزب العدالة والتنمية.
وتبقى هذه الخريطة قابلة للتحيين مع استمرار الأحزاب في استكمال ترتيباتها الانتخابية والإعلان عن باقي مرشحيها.
ومع اقتراب موعد الاقتراع، تتجه دائرة وادي الذهب نحو منافسة انتخابية يطغى عليها حضور أسماء سياسية ذات تجربة محلية، في وقت تحاول فيه الأحزاب تعزيز مواقعها واستثمار تحركاتها التنظيمية الأخيرة.
وبين الاستقلال الذي دفع بأمبارك حمية، والأصالة والمعاصرة الذي اختار الخطاط ينجا، والتجمع الوطني للأحرار الذي يعيد ترتيب أوراقه، إلى جانب حضور العدالة والتنمية وباقي الأحزاب، تبدو خريطة الانتخابات التشريعية بالداخلة مفتوحة على منافسة قوية خلال الأسابيع المقبلة، في انتظار اكتمال اللوائح ودخول مختلف المتنافسين مرحلة الحملة الانتخابية.