قال المحامي محمد الهيني في تدوينة له أنه: تقرر توقف شامل إنذاري اولي عن الخدمات المهنية للمحامين لمدة أسبوع ابتداء من الاثنين المقبل مع مكاتبة السيد رئيس الحكومة بشان التصريحات غير المسؤولة لوزير. العدل”
وأوضح مكتب الجمعية، في بلاغ صدر عقب اجتماعه المفتوح المنعقد يوم 10 يونيو 2026 بالرباط، أنه تدارس المستجدات المرتبطة بمسار مشروع قانون المهنة، إلى جانب نتائج لقاء جمع لجنة موفدة عن المكتب بممثلين عن لجنة العدل والتشريع بمجلس المستشارين من فرق الأغلبية والمعارضة.
وسجل المكتب ما وصفه بتكرار تصريحات وزير العدل التي اعتبر أنها تجاوزت حدود الاحترام الواجب لمهنة المحاماة ومؤسساتها ورموزها، مشيراً إلى أن هذه التصريحات تندرج ضمن سلسلة من المواقف التي تستهدف، بحسب تعبيره، التقليل من أدوار المحاماة وتشويه صورتها أمام الرأي العام.
وعبرت الجمعية عن استنكارها الشديد لهذه التصريحات، معتبرة أنها تأتي في سياق محاولة تبرير الاختيارات الأحادية التي طبعت تدبير ملف إصلاح المهنة، ومؤكدة أن توجيه اتهامات من داخل المؤسسة التشريعية دون مراعاة قواعد الاحترام والعمل المؤسساتي يعد أمراً غير مقبول ولا يمكن السكوت عنه.
وفي السياق ذاته، دافعت الجمعية عن تعاضدية هيئات المحامين بالمغرب، ووصفتها بأنها مكسب اجتماعي يضمن التغطية الصحية للمحاميات والمحامين وأسرهم، ويشتغل في إطار القوانين المنظمة للتعاضديات وتحت رقابة هيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي. كما أكدت أن التقارير الرسمية الصادرة عن مؤسسات الرقابة تشهد، وفق البلاغ، على جودة حكامة هذه المؤسسة ومكانتها المتقدمة ضمن قطاع التعاضد.
وأشادت الجمعية بتفاعل رئيس الحكومة مع الملف وبما اعتبرته احتراماً للمؤسسات ومنهجية التوافق، كما حيّت المؤسسة التشريعية ومختلف التعبيرات السياسية الممثلة فيها، مؤكدة في المقابل أنها لن تقف مكتوفة الأيدي أمام ما وصفته بحملة “الشيطنة” والاتهامات التي تستهدف المهنة.
وفي إطار الرد على هذه التطورات، قرر مكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب مراسلة رئيس الحكومة بشأن ما اعتبره خطاباً تحريضياً واتهامياً صادراً عن وزير العدل تجاه المحاماة ومؤسساتها داخل البرلمان، كما قرر تكليف رئاسة الجمعية ورئاسة التعاضدية بتنظيم خروج إعلامي للرد على ما وصفه بالادعاءات المغلوطة.
وأعلنت الجمعية أيضاً عن تنظيم توقف شامل إنذاري عن تقديم الخدمات المهنية لمدة أسبوع كامل، ابتداء من يوم الاثنين 15 يونيو 2026 إلى غاية الأحد 21 يونيو 2026، مع الإبقاء على اجتماع مكتب الجمعية مفتوحاً، تمهيداً لاتخاذ وتنفيذ خطوات نضالية تصعيدية أخرى خلال المرحلة المقبلة