عبد الرحيم بوعيدة يطوي صفحة الاستقلال…. الاحزاب تفضل من يصفق لا من يعارض

وضع النائب البرلماني عن دائرة كلميم عبد الرحيم بوعيدة حدا لمساره داخل حزب الاستقلال، بعدما أعلن رسميا تقديم استقالته من صفوف الحزب، في أعقاب عدم إدراج اسمه ضمن قائمة المرشحين الذين حظوا بتزكية التنظيم للاستحقاقات المقبلة.

وأوضح بوعيدة، في شريط فيديو نشره عبر صفحته على موقع فايسبوك، أن قرار المغادرة لم يكن وليد اللحظة، بل جاء نتيجة خلاف حول الطريقة التي جرى بها تدبير ملف الترشيحات، متسائلا عن الأسس السياسية التي اعتمدها الحزب في اختيار مرشح آخر بالدائرة التي كان يمثلها.

وفي معرض حديثه عن دوافع الاستقالة، انتقد البرلماني ما اعتبره تناقضا بين بعض الاختيارات الحزبية وبين مساره ومواقفه، مشيرا إلى أن المرشح الذي وقع عليه الاختيار في دائرته كان قد واجه متابعة قضائية خلال الولاية السابقة.

ورغم تأكيده على تقديره لحزب الاستقلال ومناضليه، وما راكمه داخله من سنوات من العمل السياسي، شدد بوعيدة على أن قرار الاستقالة نهائي، مؤكدا أنه لا يرغب في ربط مواقفه السياسية بالحصول على تزكية انتخابية أو الحفاظ على موقع داخل الحزب.

كما دافع عن مواقفه السابقة داخل المؤسسة التشريعية، خصوصا انتقاد السياسات الحكومية رغم انتمائه إلى حزب مشارك في الأغلبية، معتبرا أن اختلافه في بعض القضايا لا ينبغي أن يكون سببا للتخلي عن قناعاته.

وقال بوعيدة إنه يفضل فقدان التزكية على التخلي عن مواقفه، مؤكدا أن مغادرته لحزب الاستقلال لا تعني انسحابه من العمل السياسي، ولا تراجعه عن الاستمرار في الدفاع عن قضايا المواطنين.

2واعتبر أن السياسي الذي يختار الصمت حفاظا على موقعه الانتخابي قد يضمن استمرار ترشحه، لكنه قد يفقد في المقابل استقلالية موقفه، مؤكدا أن اختياره كان واضحا بين الحفاظ على التزكية والحفاظ على قناعاته.

وباستقالته، يطوي عبد الرحيم بوعيدة صفحة امتدت لسنوات داخل حزب الاستقلال، في وقت تفتح فيه الخطوة الباب أمام تساؤلات بشأن مستقبله السياسي والوجهة التي قد يختارها خلال المرحلة المقبلة.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *