في خطوة جاءت بعد أيام من الجدل الذي رافق تصريحاته الأخيرة، أعلن الأمين العام لحزب العدالة والتنمية ورئيس الحكومة السابق عبد الإله ابن كيران، اليوم الخميس، سحب العبارة التي أثارت ردود فعل واسعة خلال لقاء حزبي بمدينة الصويرة، مقدما اعتذاره عنها، مع تأكيده تمسكه بباقي مضامين كلمته.
وقال ابن كيران، في بلاغ نشره عبر صفحته الموثقة على مواقع التواصل الاجتماعي، إنه يتمسك بكل ما ورد في خطابه بمدينة الصويرة، باستثناء كلمة “قندوح”، مؤكدا سحبها والاعتذار عنها بشكل صريح.
وجاء هذا الموقف بعد موجة من التفاعل السياسي والإعلامي التي أعقبت الخطاب، حيث أثارت العبارة المذكورة نقاشا واسعا، خاصة أنها وردت أثناء حديثه عن المؤسسة الملكية ومحيطها، وهو ما منحها أبعادا سياسية دفعت عددا من المتابعين إلى انتقادها.
وكان ابن كيران قد شدد، خلال اللقاء الحزبي ذاته، على أن “الملك واحد هو محمد السادس”، معتبرا أن اسم المؤسسة الملكية لا ينبغي أن يوظف في الصراعات السياسية، قبل أن يشير إلى المستشارين الملكيين فؤاد عالي الهمة وأندري أزولاي، ويستعمل عبارة “شي قندوح آخر”، التي أصبحت محور الجدل.
وقبل إعلان الاعتذار، سارع عدد من قيادات وأعضاء حزب العدالة والتنمية إلى الدفاع عن الأمين العام للحزب، معتبرين أن الكلمة تنتمي إلى تعبير متداول في بعض المناطق المغربية، ولا تحمل المعنى المسيء الذي فهمه جزء من الرأي العام، غير أن ابن كيران اختار في نهاية المطاف التراجع عنها وسحبها بشكل رسمي، في محاولة لطي صفحة الجدل الذي رافق تصريحاته.