يحاول حزب الحركة الشعبية بمدينة سلا إعادة ترتيب أوراقه الانتخابية استعدادا للاستحقاقات التشريعية المقبلة، في مسعى لتقليص آثار مغادرة أحد أبرز قياداته المحلية، إدريس السنتيسي، الذي قرر خوض غمار الانتخابات المقبلة باسم حزب الاستقلال بدائرة سلا المدينة، بعد سنوات من تمثيله للحركة الشعبية داخل مجلس النواب.
وفي إطار هذه التحركات، نجح الحزب في استقطاب البرلماني محمد بنعطية، الذي كان يشغل مقعده البرلماني باسم حزب الأصالة والمعاصرة، لقيادة لائحته بدائرة سلا الجديدة، بعدما لم يدرجه حزبه السابق ضمن مرشحيه للاستحقاقات المقبلة، ما جعله حرا في اختيار وجهته السياسية الجديدة، ليستقر في نهاية المطاف داخل الحركة الشعبية.
كما عزز الحزب صفوفه باستقطاب المنتخب الجماعي صلاح الدين بلحسن، الذي كان يمثل حزب التقدم والاشتراكية، حيث تقرر ترشيحه بدائرة سلا المدينة خلفا لإدريس السنتيسي، في خطوة تراهن عليها قيادة الحزب للحفاظ على حضورها الانتخابي بالدائرة رغم رحيل أحد أبرز أسمائها.
وبحسب مصدر من داخل الحركة الشعبية، فإن صلاح الدين بلحسن سيخوض الانتخابات التشريعية لأول مرة في مساره السياسي، بعدما وقع عليه اختيار الأمين العام للحزب محمد أوزين لقيادة اللائحة بالدائرة، في محاولة لإعادة بناء التوازنات التنظيمية وتعويض الفراغ الذي خلفه انتقال السنتيسي إلى حزب الاستقلال.
ويأتي هذا التحول في وقت قرر فيه حزب الاستقلال منح تزكيته لإدريس السنتيسي بدائرة سلا المدينة، في حين كان الحزب يرشح خلال انتخابات 2021 عبد الكريم حسيني، الذي نافس السنتيسي آنذاك على المقعد الرابع، ولم يفصل بينهما سوى نحو مائتي صوت، ما يجعل المنافسة المقبلة مرشحة لإعادة رسم موازين القوى داخل الدائرة.
وتشير نتائج الاستحقاقات السابقة إلى تراجع الرصيد الانتخابي للسنتيسي، بعدما انتقل من حصد أكثر من ثمانية آلاف صوت خلال انتخابات 2016 إلى نحو خمسة آلاف صوت فقط في انتخابات 2021، وهو ما يضع أمامه تحديا جديدا لاستعادة زخمه الانتخابي تحت ألوان حزب مختلف.
في المقابل، لم يحسم حزب التقدم والاشتراكية، إلى حدود الآن، في اسم مرشحه بدائرة سلا المدينة، إذ تعد هذه الدائرة من بين الدوائر التي أرجأ الحزب الإعلان عن مرشحيه فيها، تفاديا لما وصفه بضغوطات محلية، وفق ما جرى تداوله خلال اجتماع لجنته المركزية قبل أسبوعين، والذي أعلن خلاله عن أسماء مرشحيه بعدد من الدوائر الانتخابية.