بعد إشادة ترامب بالمغرب.. إعلام الجزائر يفقد صوابه

في كل مرة يحقق فيها المغرب مكسبا دبلوماسيا جديدا، تعود المنابر الإعلامية المقربة من النظام الجزائري إلى ترويج روايات مضللة وأخبار سبق أن ثبت زيفها، في محاولة للتقليل من وقع النجاحات التي تحققها الرباط على الساحة الدولية، خاصة في ما يتعلق بقضية الصحراء والعلاقات مع شركائها الاستراتيجيين.

ففي وقت تشهد فيه العلاقات المغربية الأمريكية زخما غير مسبوق، مع تجديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تأكيده على متانة علاقاته بالمملكة وموقفه الداعم للوحدة الترابية للمغرب، سارعت وسائل إعلام محسوبة على السلطات الجزائرية، من بينها إذاعة الجزائر الدولية، إلى إعادة نشر تصريحات مزعومة نسبت إلى الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية، عمرو موسى، تزعم حديثه عن ما وصف بـ”اختراق إسرائيل للمغرب”.

 

غير أن هذه المزاعم ليست سوى إعادة إحياء لإشاعة قديمة سبق تداولها خلال مارس 2025 عبر مواقع وصفحات معروفة بنشر الأخبار المضللة، قبل أن يخرج المستشار الإعلامي لعمرو موسى، الدكتور أحمد كامل، ببيان رسمي نفى فيه بشكل قاطع صحة تلك التصريحات، مؤكدا أنها مختلقة ولا تمت للحقيقة بصلة.

وأوضح بيان النفي أن التصريحات المنسوبة إلى عمرو موسى مفبركة بالكامل، وتشكل إساءة إلى العلاقات التي تجمعه بالمملكة المغربية، كما حذر من خطورة المنصات التي تلجأ إلى اختلاق الأخبار الكاذبة بهدف إثارة الفتنة والإساءة إلى العلاقات بين الدول والشعوب.

وجاءت إعادة تداول هذه الادعاءات بالتزامن مع رسالة نشرها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر حسابه الرسمي على منصة “تروث سوشال”، أعرب فيها عن اعتزازه بعلاقته مع الملك محمد السادس، وذلك عقب إطلاق اسم “دونالد ترامب” على الطريق السريع الرابط بين تيزنيت والداخلة.

وقال ترامب في تدوينته إنه يعتبر هذه الخطوة “شرفا عظيما”، معربا عن تطلعه إلى السفر عبر هذا الطريق في المستقبل القريب، وموجها الشكر إلى الملك محمد السادس على هذه المبادرة.

ويرى متابعون أن تزامن تجديد تداول الأخبار المفبركة مع بروز مؤشرات جديدة على قوة الشراكة المغربية الأمريكية يعكس استمرار اعتماد بعض المنابر المقربة من السلطات الجزائرية على حملات إعلامية تستهدف التشويش على المكاسب الدبلوماسية التي يحققها المغرب، في وقت تتواصل فيه الاعترافات الدولية بمغربية الصحراء وتتوسع الشراكات الاستراتيجية للمملكة مع عدد من القوى الدولية.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *