تتجه الأحزاب السياسية إلى حسم خياراتها بشأن اللوائح الجهوية النسائية بجهة الدار البيضاء سطات، في ظل اقتراب موعد الانتخابات التشريعية، وسط بروز أسماء جديدة وأخرى ذات حضور سياسي أو مهني معروف. وتكشف الترشيحات المعلنة إلى حدود الآن عن منافسة قد تكون من أبرز واجهات الاستحقاق المقبل، بالنظر إلى الوزن الانتخابي والسياسي للجهة.
وعلى مستوى حزب التجمع الوطني للأحرار، وقع الاختيار على عمدة الدار البيضاء نبيلة الرميلي لقيادة اللائحة الجهوية، في ترشيح يضع مسؤولة منتخبة على رأس السباق النسائي للحزب، مستفيدة من تجربتها في تدبير الشأن المحلي بالعاصمة الاقتصادية.
بدوره، اختار حزب العدالة والتنمية الفنانة فاطمة وشاي لقيادة لائحته الجهوية، في خطوة تعيد الوجوه الفنية إلى واجهة المنافسة الانتخابية، بعد التجربة التي بصمت عليها فاطمة خير خلال الولاية السابقة.
أما على مستوى اليسار، فقد اتجهت فيدرالية اليسار الديمقراطي والحزب الاشتراكي الموحد إلى خوض المنافسة بلائحة مشتركة، وأسندا قيادتها إلى المحامية والحقوقية نبيلة جلال، في إطار التحالف الذي يجمع الحزبين لخوض الاستحقاق التشريعي.
وفي السياق نفسه، اختار حزب التقدم والاشتراكية دليلة لوديي، عضوة مكتبه السياسي، لقيادة لائحته الجهوية بجهة الدار البيضاء سطات، واضعاً شخصية من داخل قيادته الحزبية في واجهة المنافسة على المقاعد النسائية.
وتأتي هذه الترشيحات في وقت تضم فيه الدائرة الجهوية للدار البيضاء سطات 12 مقعداً، وتشكل حالياً تمثيلية نسائية تتوزع بين عدد من الأحزاب السياسية. ويشغل هذه المقاعد كل من فاطمة خير وسلمى بنعزيز عن التجمع الوطني للأحرار، ونجوى كوكوس عن الأصالة والمعاصرة، وفاطمة التامني عن تحالف فيدرالية اليسار، ونبيلة منيب عن الحزب الاشتراكي الموحد، ولبنى الصغيري عن التقدم والاشتراكية، وشفيقة لشرف عن جبهة القوى الديمقراطية، وكلثوم نعيم عن الحركة الشعبية، وسمية قديري عن حزب الاستقلال، وهند بناني عن العدالة والتنمية، وأميمة زهير عن الاتحاد الدستوري، وعتيقة جبرو عن الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية.
وتشير الخريطة الحالية للترشيحات إلى أن عدداً من الأحزاب اختار الدفع بوجوه لم يسبق لها دخول مجلس النواب، وهو ما يمنح اللوائح الجديدة طابعاً مختلفاً عن التركيبة البرلمانية الحالية. كما أن تنوع الخلفيات، بين التدبير المحلي والفن والحقوق والعمل الحزبي، يعكس تعدد رهانات الأحزاب في اختيار وكيلات لوائحها.
وتبقى المنافسة مفتوحة على إمكانية ظهور أسماء جديدة خلال الأيام المقبلة، في ظل عدم إعلان جميع الأحزاب عن اختياراتها النهائية. وستكون قدرة المرشحات على استثمار الرصيد السياسي أو المهني، إلى جانب قوة التنظيمات الحزبية وشبكاتها الانتخابية، من أبرز العوامل التي ستحدد شكل التمثيلية النسائية للدار البيضاء سطات داخل مجلس النواب المقبل