الطالبي العلمي يحشد أنصار الأحرار بتطوان ويدعو لتحصين المكتسبات

اختار راشيد الطالبي العلمي، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار ووكيل لائحته بدائرة تطوان، من تجمع انتخابي حاشد نظمه الحزب بالمدينة، توجيه رسائل متعددة إلى الناخبين، ركزت على حصيلة الحكومة، وأهمية الحفاظ على ما تحقق خلال الولاية الحالية، إلى جانب الدعوة إلى أن تتركز المنافسة الانتخابية حول البرامج بدل تبادل الاتهامات والتجريح.

وقال الطالبي العلمي إن الحكومة اعتمدت، منذ أبريل الماضي، نهجاً ميدانياً يقوم على التواصل المباشر مع المواطنين بمختلف جهات المملكة، بهدف تقديم حصيلة عملها واستعراض نتائج الإصلاحات المنجزة على أرض الواقع.

وعرف التجمع التواصلي، الذي نظم أمس الأحد بمدينة تطوان، حضوراً وصفه الحزب بالحاشد، إذ قدر منظمو اللقاء عدد المشاركين بنحو 13 ألف شخص، بينهم 10 آلاف من داخل المدينة و3 آلاف من خارج إقليم تطوان، وهو الرقم الذي استحضره الطالبي العلمي خلال كلمته أمام الحاضرين.

واستحضر القيادي التجمعي انتخابات سنة 2021، مبرزاً أن الظروف الصحية المرتبطة بجائحة كورونا حالت آنذاك دون تنظيم تجمعات جماهيرية بالحجم نفسه، معتبراً أن الحضور المسجل خلال اللقاء الحالي يعكس، من وجهة نظره، مستوى حضور الحزب في المدينة.

وفي سياق حديثه عن المرحلة المقبلة، توقف الطالبي العلمي عند التوجيهات الملكية بمناسبة الذكرى الـ27 لعيد العرش، ولا سيما الدعوة إلى تحصين المكتسبات، معتبراً أن الولاية المقبلة ينبغي أن تواصل تنزيل البرنامج الحكومي، وأن تتجنب أي تراجع عما تحقق خلال الولاية المنتهية، بما ينسجم مع أهداف النموذج التنموي الجديد في أفق 2031.

وشدد على أن أي تراجع عن هذه المكتسبات لن ينعكس، بحسبه، على حزب التجمع الوطني للأحرار بقدر ما سيكون المواطن المتضرر الأول منه، قائلاً بلهجة شمالية: “كلشي للّي تْعْمَل، تْعْمَل من أجل المواطن”، قبل أن يضيف: “هاد المكتسبات خَاصْنا نحصنوها”.

واستعرض الطالبي العلمي في هذا السياق عدداً من الإجراءات التي قال إنها ساهمت في تحسين دخل المواطنين، من بينها الدعم الاجتماعي المباشر الموجه إلى الأسر الهشة، وتنفيذ التزامات الحوار الاجتماعي، وما نتج عنه من زيادات في أجور موظفي القطاع العام والأجراء وشغيلة القطاع الفلاحي، فضلاً عن رفع الحد الأدنى للأجور في القطاعين الخاص والفلاحي.

وأضاف أن هذه الإجراءات تندرج ضمن ما وصفه بـ“تحسين المدخول ديال الساكنة”، مبرزاً أن الحزب اشتغل، بالتوازي مع ذلك، على إعداد برنامج جديد قدمه خلال الاستحقاقات الانتخابية الحالية.

وفي ما يتعلق بطبيعة المنافسة الانتخابية، دعا الطالبي العلمي إلى جعل البرامج محوراً للتنافس بين الأحزاب، منتقداً ما وصفه بانشغال بعض الفرقاء بـ“التجريح والشتم والمزايدات”، بدل تقديم بدائل وبرامج تنموية واضحة.

 

وقال في هذا الصدد إن هناك أحزاباً “كيدابزو على البرامج”، في حين أن أطرافاً أخرى، وفق تعبيره، “مقابلين غير كيسْلْخُو ويْسْبُّو والقذف والشتم”، مؤكداً أن رئيس الحكومة عزيز أخنوش “سهر على تنفيذ” برنامج الحزب.

وبخصوص ما تبقى من حاجيات وانتظارات المواطنين، أقر الطالبي العلمي بأن “الخصاص مازال”، مشيراً إلى أن الحزب يدرك هذه الوضعية كما يدركها المواطنون، لكنه شدد على ضرورة التعامل معها على أساس الثقة والمصداقية.

وقال: “حنا معروفين بالثقة والمصداقية في العمل. ما كنزايْدوش، ما كنعمّرُوش الشوارج”.

وفي ختام كلمته، دعا الطالبي العلمي أنصار الحزب إلى التوجه إلى صناديق الاقتراع يوم الأربعاء، معتبراً أن الحضور والتنظيم اللذين أظهرهما أنصار “الأحرار” خلال التجمع ينبغي أن ينعكسا على مستوى المشاركة في الاستحقاق الانتخابي.

https://www.facebook.com/share/r/1EUkk2mNay/

 

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *