الرباط ـ بلبريس ـ لمياء الهاني
أكد وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، على أن ملف حراس الأمن الخاص أصبح يطرح تحديات متزايدة على المستويين الاقتصادي والاجتماعي، بالنظر إلى اتساع هذه الفئة وتحولها إلى ظاهرة تستدعي تدخلاً عاجلاً لضمان حقوق العاملين بها وتحسين ظروف اشتغالهم.
وأوضح السكوري، خلال البث في التعديلات والتصويت على مشروع القانون رقم 032.26 بتتميم المادة 193 من القانون رقم 65.99 المتعلق بمدونة الشغل، اليوم الإثنين أمام لجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية بمجلس المستشارين، أن عدداً من المتدخلين في الصفقات وخدمات التدبير المفوض لم يعودوا يولون الاهتمام الكافي للأوضاع المهنية والاجتماعية لحراس الأمن الخاص، رغم الدور الذي يضطلعون به في مختلف المؤسسات والمرافق.
وأشار الوزير إلى أن الحكومة فتحت نقاشاً مع عدد من الفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين من أجل إيجاد حلول عملية لهذا الملف، مبرزاً أن الإشكال لا يرتبط فقط بالأجور، بل يمتد إلى ظروف العمل اليومية، حيث إن بعض الحراس يشتغلون لساعات طويلة في وضعيات صعبة، لدرجة أن بعضهم لا يطالب سوى بتوفير كرسي يمكنه من الجلوس بعد يوم كامل من الوقوف.
وكشف السكوري أن الوزارة تعتزم إطلاق مرحلة جديدة لمعالجة هذا الملف، تقوم على التأطير والمراقبة والمواكبة، مع إعداد دفاتر تحملات جديدة تراعي خصوصية القطاع.
كما أعلن عن تنظيم يوم دراسي خلال شهر يوليوز المقبل للخروج بتوصيات عملية، ستتوج بإصدار دورية وزارية تتضمن خلاصات وتوجيهات واضحة لتنزيل الإصلاحات المقترحة.
وشدد الوزير على أن أي إجراء أو نص تنظيمي سيتم اعتماده سيأخذ بعين الاعتبار الإكراهات الواقعية التي يعرفها القطاع، مؤكداً أن الهدف ليس إصدار قوانين جديدة فقط، بل ضمان قابليتها للتطبيق على أرض الواقع وتحقيق أثر ملموس لفائدة العاملين في مجال الحراسة الخاصة.