قرر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، تمديد ولاية ممثله الخاص ورئيس بعثة الأمم المتحدة “المينورسو” بالصحراء المغربية، الدبلوماسي الروسي ألكسندر إيفانكو، لسنة إضافية، ليستمر في قيادة البعثة الأممية التي يتولى رئاستها منذ 27 غشت من عام 2021.
وحرى استقبال قرار التمديد لإيفانكو بارتياح واسع داخل مقر البعثة بمدينة العيون، وذلك بعد فترة من الترقب والقلق سادت أوساط الموظفين المدنيين والعسكريين تحسباً لإنهاء مهامه التي كان يَرتقب أن تنتهي بحلول شهر أكتوبر المقبل.
وأكدت المعطيات ذاتها أن تمديد ولاية رئيس البعثة لا يعني بأي حال وقف المسار الجاري لإعادة هيكلة حضور “المينورسو” وتقليص أعداد أفرادها، وهو التوجه الشامل الذي شرعت المنظمة الدولية في تنفيذه منذ سنة 2025 للتكيف مع الميدان.
ومن المرتقب أن يتواصل خفض أعداد البعثة خلال الأشهر القادمة، ضمن رؤية أممية تهدف لمراجعة آليات الانتشار وطبيعة العمل بما يلائم المستجدات الميدانية والسياسية.
وفي هذا الصدد، يُنتظر أن تحل بعثة أممية رفيعة بمقر “المينورسو” في العيون خلال الأسبوع المقبل، بهدف مواكبة تفاصيل عملية التقليص والوقوف على تداعياتها التنظيمية والميدانية.
وسيواصل إيفانكو الإشراف المباشر على هذا المسار حتى نهايته، بالتوازي مع المراجعة الاستراتيجية الشاملة لاختصاصات ووظائف البعثة التي أطلقتها الأمم المتحدة في أبريل الماضي لإعادة تحديد أولوياتها.
وتأتي هذه الخطوة بالتزامن مع قرار آخر اتخذه الأمين العام للأمم المتحدة هذا الأسبوع، تمثل في تعيين اللواء الباكستاني جواد أحمد قائداً جديداً للقوة العسكرية لبعثة “المينورسو”، خلفاً للواء البنغالي محمد فخر الأحسن.
ويكرس هذا التعيين العسكري حرص المنظمة الأممية على إعادة ترتيب بنيتها القيادية والميدانية بالمنطقة، قبيل الجلسة المرتقبة لمجلس الأمن الدولي في أكتوبر الوشيك للنظر في مستجدات الملف وتمديد ولاية البعثة لسنة إضافية.