الأصالة والمعاصرة يشيد بمشروع مالية 2027 ويستعد للانتخابات المقبلة

عقد المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة اجتماعه العادي، يوم الاثنين 26 أكتوبر 2026، بالمقر المركزي للحزب بالرباط، برئاسة القيادة الجماعية للأمانة العامة، وذلك للتداول في مستجدات الساحة السيا الوطنية في سياق الدخول السياسي الجديد. وشهد الاجتماع تقديم عرض سياسي مفصل من طرف فاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية للأمانة العامة للحزب ورئيسة الحكومة، أعقبه نقاش مستفيض حول عدد من القضايا الوطنية والتنظيمية، خلص إلى التأكيد على مجموعة من المواقف والتوجهات المرتبطة بالمرحلة السياسية المقبلة.

وفي مقدمة مخرجات الاجتماع، عبّر المكتب السياسي عن اعتزازه بتخليد المغرب، لأول مرة، عيد الوحدة الوطنية يوم 31 أكتوبر من كل سنة، وفق ما أورده بلاغ الحزب، معتبراً أن هذه المناسبة تجسد التحولات التي عرفتها قضية الصحراء المغربية والتطورات المرتبطة بقرار مجلس الأمن رقم 2797. وأكد الحزب انخراطه في الجبهة الوطنية الداخلية تحت القيادة الملكية، مشدداً على أهمية تحصين المكتسبات المحققة والإسهام في تنزيل مبادرة الحكم الذاتي، بالتوازي مع مواصلة تنفيذ البرامج التنموية بأقاليم الجنوب. كما هنأ أعضاء المكتب السياسي الذين حظوا بالثقة الملكية وتعيينهم وزراء في الحكومة الحالية، مجدداً اعتزازه بتعيين فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة، ومثمناً ما وصفه بالحنكة السياسية التي أبانت عنها خلال مشاورات تشكيل الحكومة، والتي أسفرت، بحسب البلاغ، عن تشكيل حكومة سياسية قوية في وقت وجيز.

وعلى المستوى الحكومي، أعرب المكتب السياسي عن ارتياحه لمضامين مشروع قانون المالية لسنة 2027، مشيراً إلى ما يتضمنه من تدابير وإجراءات قال إنها تترجم الالتزامات المعلنة خلال الحملة الانتخابية. وتشمل هذه التدابير، وفق البلاغ، تعزيز القدرة الشرائية للمواطنين، وتقوية أسس الدولة الاجتماعية، وإدماج الشباب في الحياة العامة، وتسريع تنزيل ورش الجهوية والجيل الجديد من برامج التنمية المندمجة، إلى جانب تعزيز السيادة الاستراتيجية للمملكة في عدد من القطاعات وبناء اقتصاد قوي قادر على تمويل الطموحات الاجتماعية. كما نوه الحزب بإعداد البرنامج الحكومي المتوافق عليه بين مكونات الأغلبية، وبحصوله على ثقة مجلس النواب واستكمال المسار الدستوري لتشكيل الحكومة.

وفي ما يتعلق بالعلاقة بين الحكومة والرأي العام، ثمّن المكتب السياسي حجم التواصل والنقاش السياسي الذي تباشره الحكومة مع المواطنين ومختلف الفرقاء، ولا سيما داخل البرلمان، معتبراً أن ذلك من شأنه تعزيز الثقة في المؤسسات المنتخبة. ودعا وزراء الحزب وبرلمانييه إلى التحلي بمزيد من المسؤولية السياسية والأخلاقية، والالتزام بالحوار البناء والخطاب السياسي المسؤول. كما عبّر عن ثقته في كفاءة فاطمة الزهراء المنصوري وفريقها الحكومي وقدرتهما على تدبير المرحلة المقبلة والاستجابة لانتظارات المواطنين، مشدداً على ضرورة تكثيف العمل الميداني على المستوى الترابي، والوقوف على مشكلات المناطق المختلفة، وصياغة حلول واقعية لها.

برلمانياً، أشاد المكتب السياسي بروح التوافق التي طبعت انتخاب ممثلي فريق الحزب بمجلس النواب داخل الهياكل البرلمانية، وبما وصفه بالانضباط والمسؤولية اللذين أبان عنهما برلمانيو الحزب خلال المحطات الدستورية التي عرفها البرلمان في الأسبوعين السابقين للاجتماع. ودعا الفريقين البرلمانيين إلى مواصلة إسناد الأغلبية الحكومية، والترافع عن قضايا الأمة، والاضطلاع الكامل بأدوارهما الدستورية والسياسية في مجالات التشريع والمراقبة والدبلوماسية الموازية، بما يعزز حضور الحزب داخل المؤسسة التشريعية ويسهم في مواكبة العمل الحكومي.

وعلى الصعيد التنظيمي، أعلن المكتب السياسي تكليف سمير كودار، رئيس قطب التنظيم بالحزب، بتنسيق عمل اللجنة المكلفة بدراسة الإصلاحات الممكن اقتراحها لتجويد القوانين المنظمة للانتخابات المحلية والجهوية المقبلة. كما تقرر الشروع، بتنسيق مع اللجنة الوطنية للانتخابات، في عقد لقاءات تنظيمية جهوية مخصصة للاستحقاقات المقبلة، في خطوة تروم تعزيز الاستعداد التنظيمي للحزب ومناقشة متطلبات المرحلة الانتخابية القادمة. وتؤشر هذه القرارات، إلى جانب المواقف المعلنة بشأن القضايا الوطنية والبرنامج الحكومي والعمل البرلماني، على توجه الحزب نحو مواصلة دعم الأغلبية الحكومية وتكثيف حضوره السياسي والتنظيمي خلال المرحلة المقبلة.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *