هاجم رئيس فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب، إدريس الأزمي الإدريسي، رئيسة الحكومة، فاطمة الزهراء المنصوري، معتبرا أن تعقيبها على مناقشة البرنامج الحكومي لم يقدم أجوبة عن مداخلات فريقه، وأنها تحدثت بصفتها منسقة لحزب الأصالة والمعاصرة أكثر مما تحدثت بصفتها رئيسة للحكومة.
وقال الأزمي، خلال رده مساء اليوم الخميس، إن فريقه ما زال ينتظر التفاعل مع القضايا التي أثارها في الجلسة الصباحية، مخاطبا المنصوري بعبارة: “جيتي بردتي قلبك، ما جيتيش جاوبتي”، قبل أن يرفض اتهام حزبه بازدواجية الخطاب والتشكيك في المؤسسات.
وأكد أن العدالة والتنمية يدافع عن الاستقرار والثوابت الوطنية والاختيار الديمقراطي، مستحضرا مواقف الحزب خلال مرحلة 20 فبراير، ومقابلا إياها بمواقف نسبها إلى بعض خصومه، قال إن منهم من غادر إلى باريس خلال تلك المرحلة.
ورفض الأزمي تبرير واقعة “صاك طنجة” بطابعها الشخصي، مشددا على أن المعني بها مسؤول كبير داخل الأصالة والمعاصرة. ورد على استحضار المنصوري واقعة انتخابية مرتبطة بحزبه، قال إنها تخص ميدلت، مؤكدا أن الحزب سبق أن حسم فيها، وأنها تعلقت بألف درهم، وفق روايته.
وصحح رئيس الفريق ما اعتبره خلطا بين المشاركة في المشاورات الانتخابية والموافقة على مخرجاتها، موضحا أن العدالة والتنمية حضر تلك المشاورات، لكنه لم يصوت لصالح القانون التنظيمي لمجلس النواب، بسبب ملاحظاته بشأن التقسيم الانتخابي والعتبة ومقتضيات أخرى.
وفي موضوع العلاقة بين السياسة والرياضة، قال الأزمي إن اعتراض حزبه لا يتعلق بالنتائج الرياضية التي يفرح بها ويثمن جهود القائمين عليها، وإنما بما اعتبره تولي حزب سياسي تدبير الرياضة، داعيا إلى الفصل بين المسؤوليات السياسية والرياضية.
ورد أيضا على حديث المنصوري عن الأرامل، مستحضرا إقرار دعم لفائدتهن خلال تجربة العدالة والتنمية الحكومية، ومؤكدا أن ذلك تحقق بدعم من الملك محمد السادس.
وامتد تعقيبه إلى موضوع العالم القروي، حيث انتقد تحويل أراض فلاحية إلى عقارات ترتفع قيمتها إلى الملايير، في تلميحات لم يقدم بشأنها تفاصيل محددة خلال هذا المقطع من مداخلته.
واختتم الأزمي رده بالعودة إلى الصفة التي خاطب بها رئيسة الحكومة، قائلا إنه توجه إليها بهذه المسؤولية، وليس بصفتها منسقة للأصالة والمعاصرة، معتبرا أن جوابها انشغل بالدفاع عن حزبها ومهاجمة العدالة والتنمية بدل الإجابة عن ملاحظات فريقه بشأن البرنامج الحكومي.