أزمة الهجرة بسبتة تستنفر حكومة سانشيز والبرلمان الإسباني

تتجه أزمة الهجرة في سبتة إلى مزيد من التصعيد السياسي والإنساني في إسبانيا، بعدما قررت الحكومة الإسبانية عرض تفاصيل الوضع أمام البرلمان، بالتزامن مع استمرار جهود احتواء تداعيات التدفق الجماعي للمهاجرين غير النظاميين من المغرب.

ومن المرتقب أن يمثل وزراء الداخلية والخارجية والدفاع أمام البرلمان الإسباني خلال جلسة استثنائية نهاية غشت الجاري، بناءً على طلبهم، لتقديم توضيحات بشأن ملابسات الأزمة وتدبير تداعياتها، في وقت يستعد رئيس الحكومة بيدرو سانشيز لعقد اجتماع عبر تقنية الاتصال عن بعد، الجمعة المقبل، بمشاركة عدد من الوزراء لتنسيق التدخلات المرتبطة بالوضع في سبتة.

وفي الجانب الاجتماعي والإنساني، تتوجه وزيرة الشباب والطفولة الإسبانية، سيرا ريغو، إلى سبتة لمتابعة عملية استقبال القاصرين والمراهقين المهاجرين غير المصحوبين بذويهم، الذين ما زالوا عالقين بالمدينة منذ موجة التدفق الجماعي التي شهدتها المنطقة الخميس الماضي.

وكشفت الوزيرة أن السلطات سجلت، إلى حدود الآن، 1342 قاصراً مهاجراً غير مصحوب، مؤكدة أن جميعهم سيحصلون على الرعاية اللازمة، في ظل وصفها للوضع الذي عاشته المدينة بأنه كان «كارثياً»، قبل أن تبدأ السلطات في استعادة السيطرة على الأوضاع وتنظيم عمليات التكفل بالقاصرين.

وبالتوازي مع ذلك، تتواصل عمليات البحث والتعرف على ضحايا الأزمة، بعدما أعلنت السلطات الإسبانية انتشال جثتين إضافيتين الخميس، لترتفع الحصيلة الإجمالية للوفيات إلى 82 شخصاً. ومن المقرر إخضاع الجثتين للتشريح الطبي الجمعة، في إطار التحقيقات الجارية لتحديد أسباب الوفاة وهويات الضحايا.

وتعمل مصلحة الأدلة الجنائية التابعة للحرس المدني الإسباني على تحديد هويات المتوفين، من خلال إرسال البصمات الرقمية إلى المصالح المختصة، إلى جانب جمع عينات بيولوجية ومقارنتها مع عينات أفراد الأسر، في محاولة للوصول إلى هويات الضحايا الذين لم يتم التعرف عليهم بعد.

وتضع هذه التطورات الحكومة الإسبانية أمام ضغط سياسي وإنساني متزايد، في وقت تسعى فيه مدريد إلى تدبير ملف القاصرين الوافدين وتعزيز التنسيق الحكومي بشأن تداعيات أزمة الهجرة في سبتة

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *