في أول تعليق له على رفع التمثيلية الدبلوماسية بين المغرب وإسرائيل لمستوى السفارات، أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، أن النهج الدبلوماسي الذي تعتمده المملكة في علاقاتها مع إسرائيل يمنح الدول العربية آليات عمل ميدانية وناجعة لدعم الشعب الفلسطيني ومساعدته بشكل مباشر.
وأوضح، من خلال حوارحوار أجرته معه قناة “فوكس نيوز” الأمريكية، أن ربط القنوات الدبلوماسية هو ما مكن المغرب من إيصال المساعدات الإنسانية الحيوية للفلسطينيين، مشددا على استثمار المبادئ المقترنة بـ”اتفاقيات أبرهام” لدفع جهود الاستقرار وتكريس السلام في المنطقة.
وفي نقد صريح للمواقف التجريدية، تساءل بوريطة، عن جدوى الاكتفاء بالشعارات والمواقف البياناتية المغلقة داخل العواصم، مقابل اتخاذ مبادرات شجاعة وخطوات ملموسة على أرض الواقع.
كما جزم بوريطة باستقلالية القرار المغربي قائلا: “نحن لا نلتئم مع السياسات الإسرائيلية بنسبة 100%، ولكل طرف خياراته وسيادته الخاصة”، معتبرا أن خيار الإسهام الفعلي في إقرار السلام يقتضي شجاعة سياسية، بعيدا عن الاستسهال المتمثل في الملاسنات الإعلامية وإصدار البيانات الرنانة.
واستشهد ناصر بوريطة، بدور المغرب في دعم سكان قطاع غزة، حيث جرى استغلال القنوات المتاحة لتأمين شريان بري لإدخال 40 طنا من المؤن والمساعدات الطبية إلى شمال القطاع خلال شهر مارس 2024.
وعلى صعيد المسار الدبلوماسي، يشار إلى أن اجتماعا ثلاثيا عقد بنيويورك جمع ناصر بوريطة بنظيره الإسرائيلي جدعون ساعر والسفير الأمريكي مايك والتز، تم خلاله الاتفاق على الرفع النهائي لمستوى التمثيل الدبلوماسي إلى سفارات مكتملة الأركان وتبادل السفراء.
وشهد اللقاء، الذي تزامن مع الذكرى السادسة للتوقيع على “اتفاقيات أبرهام”، التوافق على استئناف خطوط الطيران المباشرة بين الجانبين قبل انقضاء سنة 2026، إلى جانب توسيع آفاق الشراكة الاقتصادية، مع تجديد التزام الأطراف بالاعتراف بمسار مغربية الصحراء ودعم مقترح الحكم الذاتي كحل سياسي وحيد.