7 سنوات سجنا لمستشار جماعي من المعارضة

أسدل القضاء الستار على واحدة من أكثر الملفات إثارة للجدل، حيث أصدرت الغرفة الجنائية الابتدائية بمحكمة الاستئناف حكما قضائيا ثقيلا في الساعات الأولى من صباح يوم الجمعة الماضي، قضى بإدانة أحمد الزگاف، نائب رئيس مقاطعة مغوغة والقيادي بحزب التجمع الوطني للأحرار، بالسجن النافذ لمدة سبع سنوات، وذلك بعد أشهر من المتابعة والتحقيق في ملفات معقدة شغلت الرأي العام المحلي.

جاء هذا الحكم القاضي، وفق ما نقلته مصادر إعلامية متطابقة، بالإدانة تتويجا لجلسات ماراثونية عرفت استنطاقا مطولا للمتهم، حيث استمعت هيئة الحكم إلى تفاصيل دقيقة ومرافعات مطولة من طرف النيابة العامة والطرف المدني، قبل أن تصل إلى قناعتها النهائية، وأشارت ذات المصادر إلى أن هذا القرار الابتدائي صدر بعد حوالي 15 شهرا من توقيف الزگاف، وهي الفترة التي أنهى فيها قاضي التحقيق جلسات الاستماع إليه في منتصف دجنبر الماضي، قبل أن يحال على المحاكمة لمواجهة التهم المنسوبة إليه.

وقد واجه المستشار الجماعي المذكور، الملقب إعلاميا بـ”السياسي الطشرون”، تهما ثقيلة وخطيرة شكلت جوهر الملف، من أبرزها “تزوير شهادة إدارية”، و”تزوير محررات رسمية واستعمالها”، فضلا عن تهمة “توظيف عقود ملغاة للسطو على أراضي الغير”، كما لم تقتصر متابعاته على هذه التهم فحسب، بل امتدت ملفاته إلى قضايا أخرى تتعلق بالعقار، حيث لاحقته شكايات متعددة بلغ عددها أكثر من عشرين قضية، منها ما كان رائجا أمام القضاء ومنها ما ارتبط بالتجزيء السري والترامي على أملاك الغير.

وتعود تفاصيل الكشف عن هذه القضايا إلى شكاية تقدم بها مواطن، بعدما اكتشف تعرضه لعملية نصب واحتيال في قطعة أرضية اشتراها في أحد أحياء طنجة، ليكتشف لاحقا أن المتهم قام ببيع نفس الأرض لشخص آخر. وبالرغم من محاولات المستشار الجماعي المتكررة لإقناع المشتكي بسحب شكايته والوصول إلى اتفاق لطي الملف، تمسك الأخير بموقفه ولجأ إلى القضاء، وهي الخطوة التي فتحت الباب واسعا أمام المتابعة القضائية وكشفت خيوط ملفات أخرى كانت مخفية.

بهذا الحكم، يكون القضاء قد وضع حدا لمسار أحد الأسماء البارزة في مجال العقار والتجزيء السري بطنجة، والذي سبق أن أدين في وقت سابق بالسجن لمدة ثلاث سنوات.

ويأتي هذا الحكم النهائي في مرحلة الاستئناف ليعزز مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، مؤكدا أن القضاء يظل صمام الأمان لحماية حقوق المواطنين، وأن الملفات العقارية المعقدة ستظل تحت مجهر العدالة مهما كان موقع المتهمين أو انتماءاتهم السياسية، في انتظار ما سيسفر عنه مسار الاستئناف الذي يبقى من حق المتهم اللجوء إليه.

المقالات المرتبطة

لايوجد أي محتوى متوفر

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *