عقد محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، رفقة عدد من أعضاء المكتب السياسي، لقاء تواصليا بمدينة الداخلة، في أجواء اتسمت بالتعبئة العالية وروح الإنصات والتلاحم بين مختلف مكونات العائلة الحزبية، وحضر اللقاء أعضاء الحزب من مختلف الفئات والفروع الإقليمية، الذين عبروا عن ثقتهم الكاملة في القيادة الجديدة، مؤكدين عزمهم على المضي قدما بروح الوحدة والمسؤولية، والعمل على تحقيق الأهداف الاستراتيجية للحزب والمساهمة بفعالية في دينامية الإصلاح والتنمية.
وخلال كلمته، أشاد محمد شوكي بقرار عزيز أخنوش بعدم الترشح لولاية ثالثة، مؤكدا أن هذا القرار يعكس القيم الحقيقية التي يتحلى بها الرجل، ويشكل رسالة سياسية قوية، ويترجم التزام الحزب بمبدأ التشبيب وترسيخ التداول السلس والمسؤول على المهام القيادية، موضحا أن هذه الخطوة تعزز دينامية الحزب وتقوي استمرارية المشروع السياسي للأحرار، مؤكدا أن القيادة الجديدة ستواصل السير على نفس النهج، مع التركيز على الكفاءة والتنظيم والعمل الميداني المتواصل.
وشدد شوكي على التزامه إلى جانب أعضاء المكتب السياسي، بالوفاء لقيم الحزب القائمة على القرب والإنصات، والعمل على بناء حزب مهيكل ومؤسسة قوية قادرة على مواصلة الإنجاز بكفاءة وفعالية.
كما أشاد محمد شوكي بما حققه عدد من وزراء الحزب من نتائج إيجابية على مستوى العمل الحكومي، معتبرا أن هذه الإنجازات تعكس الجدية وروح المسؤولية التي يتمتع بها الفريق الوزاري، وتعزز مصداقية الحزب أمام المواطنين.
وتطرق الرئيس الجديد لحزب التجمع الوطني للأحرار خلال اللقاء، إلى النجاحات الدبلوماسية التي حققتها المملكة تحت القيادة الرشيدة لـ صاحب الجلالة الملك محمد السادس، مؤكدا أن ملف الوحدة الترابية للمغرب يشهد تطورات حاسمة وغير مسبوقة، وأن الدينامية السياسية والدبلوماسية الحالية تضع المملكة في موقع قوة على المستويين الإقليمي والدولي، ما يعكس حكمة القيادة المغربية وقدرتها على حماية مصالح الوطن وتعزيز مكانته.
من جانبه، أكد راشيد الطالبي العلمي، عضو المكتب السياسي للحزب، أن الحزب بلغ مرحلة نضج سياسي تمكنه من تجاوز أي تحديات داخلية، وجعل جميع أعضائه متكاتفين كعائلة واحدة، حتى بعد قرار عدم ترشيح عزيز أخنوش لولاية جديدة، مبرزا أن المؤتمر الاستثنائي الذي تم خلاله انتخاب محمد شوكي رئيسا للحزب، مر في أجواء إيجابية، وهو ما يعكس قوة الحزب وتماسكه الداخلي واستعداده لمواجهة مختلف التحديات السياسية.
وخلال كلمة له أكد كريم زيدان، عضو المكتب السياسي، أن محمد شوكي يمثل خير خلف لخير سلف، لما يمتلكه من كفاءة وخبرة تمكنه من تسيير الحزب والمضي قدما في مشروعه التنموي، بما يتوافق مع تطلعات المواطنين ويعكس التوجيهات الملكية السامية
وأشار زيدان إلى أن قيادة شوكي ستسهم في تعزيز حضور الحزب على الصعيد الوطني، وترسيخ مكانته كقوة فاعلة ومؤثرة في المشهد السياسي المغربي، قادرة على التأثير الإيجابي في السياسات التنموية والإصلاحية.
بدوره، جدد محمد أمين حرمة الله، منسق الحزب بجهة الداخلة وادي الذهب، تهنئته للرئيس الجديد، مؤكدا أن الجهة كانت وستظل قلعة صلبة تدعم مسار الحزب وخياراته الاستراتيجية، مع الاستمرار في التعبئة الميدانية لتعزيز حضور الحزب والدفاع عن إنجازاته مؤكدا أن العمل التنظيمي والسياسي المكثف سيساهم في تعزيز مكانة التجمع الوطني للأحرار كقوة سياسية رائدة، قادرة على المساهمة بفعالية في المسار التنموي الوطني، وتحقيق طموحات المواطنين على مختلف الأصعدة.
وفي السياق ذاته، أكد مصطفى بيتاس، عضو المكتب السياسي للحزب، أن التجمع الوطني للأحرار يواصل أداء أدواره الطلائعية بعدما نجح في تحقيق معادلة سياسية متميزة، تقوم على التوفيق بين ترسيخ أسس الدولة الاجتماعية وضمان شروط استدامتها، وبين تحفيز الاستثمار باعتباره رافعة أساسية للتنمية وخلق الثروة، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة، موضحا أن التحدي الحقيقي في العمل السياسي يتمثل في الحفاظ على هذا التوازن الدقيق بين البعدين الاجتماعي والاقتصادي، بعيدا عن منطق الشعبوية، وبما يضمن استمرارية الإصلاح وتحقيق التنمية المنشودة.
واختتم المشاركون اللقاء بالتأكيد على وحدة الحزب واستمراريته في المضي قدما بروح المسؤولية والعمل الجماعي، مع الإقرار بأن القيادة الجديدة بقيادة محمد شوكي ستكون نقطة انطلاق لتعزيز دينامية الحزب، وتطوير العمل السياسي، وتحقيق تطلعات المواطنين، مؤكدين أن التجمع الوطني للأحرار سيواصل لعب دوره كحزب وطني فعال، قادر على مواجهة التحديات المستقبلية والمساهمة في تعزيز الاستقرار والتنمية بالمغرب.