كشفت لبنى نجيب، الكاتبة الوطنية للنقابة الوطنية لأعوان الحراسة الخاصة والنظافة والطبخ، عن ممارسات وصفتها بـ”الخطيرة والمرفوضة” تقوم بها شركة الحراسة الخاصة (ذكرتها بالاسم) في حق حراس الأمن الخاص بالمؤسسات التعليمية بمدينة الجديدة.
وأوضحت نجيب، في تدوينة اطلعت عليها “بلبريس”، أن الشركة قامت بتوزيع وثائق تحت مسمى “إبراء الذمة” وإرغام الحراس على توقيع التزامات تفيد توصلهم بمستحقات العطل السنوية عن 18 يوما لمدة ثلاث سنوات، وهو ما اعتبرته “تحديا صارخا للقانون ومحاولة مكشوفة للالتفاف على حقوق ثابتة يكفلها التشريع الاجتماعي”.
هذه الممارسات، وفق المصدر ذاته، تشكل تحايلا واضحا على مقتضيات مدونة الشغل وضربا سافرا لحقوق الشغيلة، ومحاولة لفرض الأمر الواقع عبر الضغط والتضليل.
وأكدت الكاتبة الوطنية أن أي وثيقة يتم توقيعها تحت الإكراه أو في ظل غياب الشفافية لا ترتب أي أثر قانوني، بل تعد دليلا إضافيا على حجم الخروقات المرتكبة من طرف الشركة التي تمادت في استغلالها البشع.
في سياق متصل، وجهت لبنى نجيب نداء عاجلا إلى المديرة الإقليمية للتعليم المكلفة بالجديدة، مطالبة إياها بالتدخل الفوري لفتح تحقيق نزيه وشامل وترتيب المسؤوليات والجزاءات القانونية في حق الشركة، محملة مديرية الشغل كامل المسؤولية في وضع حد لهذا العبث، وتفعيل آليات المراقبة الصارمة حماية لحقوق وكرامة الشغيلة.
وأشارت الكاتبة الوطنية إلى أن هذه الممارسات تعكس استهتارا مفضوحا بحقوق وكرامة حراس الأمن الخاص، مؤكدة أن النقابة لن تقف مكتوفة الأيدي، بل ستواصل فضح هذه الممارسات، مع الاستعداد لخوض كل الأشكال النضالية المشروعة حتى استرجاع الحقوق كاملة غير منقوصة. وخلصت إلى القول إن “السيل بلغ الزبى”، ولم يعد مقبولا استمرار هذا الاستهتار الممنهج.