الأحرار يراهن على الاستمرارية التنظيمية تحضيرا لتشريعيات 2026

يستعد حزب التجمع الوطني للأحرار للدخول في مرحلة تنظيمية جديدة عنوانها الاستمرارية، وذلك في أفق التحضير المبكر للاستحقاقات التشريعية المرتقبة سنة 2026، وفق ما أفاد به مصدر مطلع.

وأوضح المصدر ذاته أن انعقاد الدورة العادية للمجلس الوطني للحزب، المزمع تنظيمها يوم السبت المقبل بالرباط، يندرج ضمن المسار التنظيمي المعتاد، ويأتي احتراما لمقتضيات النظامين الأساسي والداخلي، خاصة ما تنص عليه المادة 34 المتعلقة بتدبير آجال الهياكل الحزبية.

وأضاف أن هذه المحطة التنظيمية تنعقد في سياق سياسي يتسم بتسارع الاستعدادات الانتخابية، وما يرافقها من رهانات تنظيمية تستدعي، حسب تقدير قيادة الحزب، الحفاظ على نفس البنية التنظيمية التي تشرف على تدبير المرحلة الحالية.

وبحسب المصدر نفسه، دأب حزب “الحمامة” على عقد مجلسه الوطني خلال الأسابيع الأولى من كل سنة، باعتباره فضاء لتقييم الأداء السياسي والتنظيمي، وتدارس القضايا الراهنة، إلى جانب توحيد الرؤى وتقوية الانسجام الداخلي بين مختلف مكونات الحزب.

وأكد أن التوجه الغالب داخل الحزب يسير نحو تمديد عمل الهياكل الحالية، باعتبار ذلك خيارا يحظى بقبول واسع داخل القواعد الحزبية، ويُنظر إليه كامتداد لمسار تنظيمي وسياسي تعتبره القيادة ناجحا، خاصة في ظل قيادة الحزب للائتلاف الحكومي.

ويربط المصدر هذا الاختيار بالاستعداد لخوض الاستحقاقات المقبلة بثقة، اعتمادا على ما يصفه الحزب بـ“الحصيلة الحكومية الإيجابية”، التي تحققت بتنسيق مع مكونات الأغلبية، رغم التحديات الاقتصادية والاجتماعية والظرفية الدولية الصعبة.

وختم المصدر بالتأكيد على أن المرحلة الراهنة لا تطرح، في نظر الحزب، ضرورة إدخال تغييرات تنظيمية عميقة، بقدر ما تشكل فرصة لترسيخ منطق الاستمرارية وتعزيز الثقة في المشروع الحزبي، استعدادا لما يعتبره الحزب محطة سياسية مفصلية في مساره.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *