خبير: التصويت الأوروبي صفعة جديدة لمحاولات التشويش على المغرب

وجه البرلمان الأوروبي، يوم الأربعاء 26 نونبر، صفعة جديدة لمحاولات التشويش على الشراكة المغربية-الأوروبية، بعد أن أسقط بفارق صوت واحد فقط تعديلات كانت تسعى إلى تغيير صفة منشأ المنتجات القادمة من الأقاليم الجنوبية للمملكة.

وبهذا القرار، حافظ البرلمان على الصيغة المعتمدة سابقا، ليؤكد من جديد أن اتفاقياته مع المغرب تشمل العيون والداخلة وباقي جهات الصحراء المغربية.

وحصدت التعديلات 359 صوتا، أي أقل بصوت واحد من الحد المطلوب لاعتمادها وهو 360، فيما عارضها 188 نائبا واختار 76 الامتناع، وهو ما اعتُبر مؤشرا واضحا على محدودية تأثير الضغوط التي مارستها الجزائر وجبهة البوليساريو، مقابل استمرار قوة الموقع المغربي داخل المؤسسات الأوروبية.

وفي تصريح لبلبريس، قدم الخبير في العلاقات الدولية خالد الشيات قراءة مركزة لهذا المستجد، معتبرا أن قرب الأصوات يعكس “الاستثمار المالي الكبير الذي تضخه الجزائر والبوليساريو في الأنساق القانونية والقضائية داخل الاتحاد الأوروبي”، في محاولة لصنع توازن مفقود على المستوى الدولي.

وأوضح المتحدث  أن هذا التحرك يأتي بعد سلسلة من الإخفاقات الدبلوماسية للجزائر في محافل أكبر، خاصة داخل الأمم المتحدة ومجلس الأمن، ما يدفعها إلى البحث عن انتصارات صغيرة ذات طابع رمزي.

وشدد الشيات على أن هذا السلوك يبرز استمرار الجزائر في التمسك بخيارات قديمة، رغم أن الاتجاه العام في المجتمع الدولي يميل نحو حل نهائي قائم على السيادة المغربية والحكم الذاتي، معتبرا أن الدفع المتكرر لمنح صفة “الصحراء الغربية” للمنتجات المغربية ليس سوى محاولة لتجاوز خلاصات قرارات مجلس الأمن الأخيرة، مؤكدا أن مسار الانفصال انتهى فعليا في منطق القانون الدولي، وأن الميدان اليوم هو ميدان تثبيت الحل الواقعي والنهائي.

واختتم الشيات حديثه بالقول إن التصويت الأوروبي الأخير لم يكن مجرد معركة تقنية حول الصياغات، بل محطة سياسية أكدت مجددا أن الأطروحة الانفصالية تفقد نفوذها داخل الفضاء الأوروبي، مقابل ترسخ الشراكة الاستراتيجية بين الرباط وبروكسيل.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *