في خضم تداول أخبار حول احتمال تأجيل انعقاد أولى دورات المجلس الوطني لحزب الاستقلال، والمقررة يوم السبت 5 أكتوبر 2024، أكدت مصادر قيادية رفيعة لـ”بلبريس” أن كل ما يروج بشأن تأجيل هذه الدورة مجرد إشاعات لا أساس لها من الصحة.
وأوضحت المصادر ذاتها أن الأمور التنظيمية داخل الحزب تمضي بسلاسة تامة وذلك بعيدا عن التوترات التي عاشها الحزب في الأشهر الماضية، حيث لم تُسجل أي عراقيل قد تؤدي إلى تأجيل هذا الاجتماع الحاسم.
وأكد المصدر أن حزب علال الفاسي يتجه بخطوات ثابتة نحو مرحلة جديدة من العمل الجماعي والانسجام، بعدما أضاع بعض الوقت في معالجة الأزمات الداخلية، مشيراً إلى أن النقاشات حول تشكيلة اللجنة التنفيذية تسير في اتجاه إيجابي، مايمهد الطريق لتحقيق توافق واسع بين أعضاء الحزب.
وفي هذا السياق، جدد القيادي تأكيده على أن المرحلة المقبلة ستشهد دفعة قوية نحو توحيد الصفوف، خصوصاً مع إصرار الجميع على إنجاح هذا الاجتماع دون الحاجة إلى تأجيلات قد تعرقل الدينامية الجديدة التي يسعى الحزب إلى تبنيها في سبيل تعزيز مكانته على الساحة السياسية الوطنية.
ويأتي هذا التوضيح ليضع حداً للإشاعات التي حاولت التشكيك في قدرة الحزب على تجاوز الخلافات الداخلية، ويؤكد أن حزب الاستقلال على أتم الاستعداد لفتح صفحة جديدة تتسم بالاستقرار والتنظيم المحكم، مما يعكس رغبته في استعادة دوره الريادي في المشهد السياسي المغربي.
وكانت مصادر قد كشفت لـ”بلبريس” أن قيادة حزب الاستقلال، وبعد مفاوضات صعبة قادها الأمين العام نزار بركة، قررت عقد دورة المجلس الوطني للحزب في الأسبوع الأخير من شهر شتنبر المقبل، حيث ستكون هذه الدورة مخصصة لانتخاب اللجنة التنفيذية، التي تأخر تشكيلها لعدة أشهر بسبب “خلافات عميقة” بين أعضاء الحزب حول هوية القيادة الجديدة التي ستتولى زمام الأمور في حزب “الميزان” خلال الأربع سنوات القادمة.
جدير بالذكر أن رئاسة المؤتمر الوطني الـ18 لحزب الاستقلال المنعقد بمدينة بوزنيقة، أعلنت عن تأجيل انتخاب أعضاء اللجنة التنفيذية لحزب الإستقلال. وقرر بركة، خلال المؤتمر، الإبقاء على دورة المجلس الوطني مفتوحة، حتى يتمكن من القيام بالمشاورات الحزبية الضرورية وتوسيع الاستماع للفعاليات المعنية من أجل إعداد اللائحة التي سيقترحها لعضوية اللجنة التنفيذية، تعكس مصلحة الحزب ورهانات وتقوية وحدته وتماسك بيته الداخلي”.
ومن المرتقب أن يقترح بركة الأسماء المشكلة لهذه اللائحة على المجلس الوطني، الذي يملك حق المصادقة عليها بالموافقة أو الرفض. وبالإضافة إلى لائحة 30 عضواً، يملك الأمين العام للحزب، الحق في إضافة 4 أعضاء آخرين دون الخضوع لمسطرة المصادقة داخل برلمان الحزب، وفق التعديلات الجديدة التي أقرها المؤتمر الثامن عشر على النظام الأساسي للحزب.