5 ملايين درهما لتحديث منصة المندوبية السامية للتخطيط

تستعد المندوبية السامية للتخطيط لإطلاق ورش رقمي جديد يهدف إلى تحديث خدماتها الإلكترونية، بعدما فتحت باب المنافسة أمام الشركات لإنجاز منصة رقمية متكاملة موجهة للمرتفقين، بكلفة تقديرية تصل إلى 4.98 ملايين درهم، في خطوة تندرج ضمن استراتيجيتها الرامية إلى تطوير الولوج إلى المعطيات الإحصائية الرسمية وتعزيز حكامتها.

ووفق معطيات تضمنها إعلان طلب عروض دولي مفتوح، اطلعت عليه جريدة “مدار21″، فقد تقرر عقد جلسة فتح الأظرفة يوم 22 شتنبر 2026 بمقر مديرية الموارد البشرية والشؤون العامة بحي الرياض بالرباط، مع تحديد الضمان المؤقت في 95 ألف درهم، على أن تتم جميع إجراءات تحميل ملف الصفقة وإيداع العروض حصريا عبر البوابة الإلكترونية للصفقات العمومية.

ويهدف المشروع إلى إنشاء منصة رقمية حديثة تتولى نشر وتثمين وحكامة المعطيات الإحصائية والمنشورات الصادرة عن المندوبية، حيث سيتكفل صاحب الصفقة بإنجاز مختلف مراحل المشروع، بدءا من التصميم والتطوير والإدماج، مرورا بتأمين المنظومة وترحيل البيانات وإطلاقها، وانتهاء بالتكوين والصيانة خلال فترة الضمان.

وترى المندوبية أن هذه الخطوة تأتي استجابة للأهداف التي رسمتها ضمن خارطة الطريق الاستراتيجية للفترة 2025-2030، في ظل التحديات التي يواجهها موقعها الإلكتروني الحالي، سواء من حيث مواكبة التحول الرقمي، أو تزايد الطلب على البيانات القابلة للاستعمال وإعادة الاستخدام، أو محدودية التكامل مع قاعدة البيانات الإحصائية المركزية، فضلا عن ضعف قدرات محرك البحث الداخلي.

 

ومن المنتظر أن تتحول البوابة الحالية إلى منصة رقمية أكثر تطورا، تعتمد بنية حديثة وآمنة ومتمحورة حول احتياجات المستخدم، مع ربطها مباشرة بقاعدة البيانات المركزية لضمان نشر الإحصائيات والإصدارات الرسمية بطريقة أكثر فعالية وسرعة.

 

ويقسم دفتر التحملات المشروع إلى ثلاث مراحل تمتد على 19 شهرا، تبدأ بمرحلة أولى تدوم ثمانية أشهر وتشمل إنشاء البنية التقنية الأساسية وإطلاق نسخة أولية تضم مستودعا موحدا للبيانات ومحرك بحث دلاليا وخدمات متعددة اللغات، تليها مرحلة ثانية من خمسة أشهر تخصص لإدماج أدوات تفاعلية لاستكشاف البيانات وتحليلها، قبل الانتقال إلى مرحلة أخيرة تمتد ستة أشهر وتركز على استكمال المنصة، وإدماج تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وتعزيز الأمن السيبراني، ونقل الخبرات إلى أطر المندوبية.

 

كما ينص دفتر التحملات على ضمان الاستقلالية التكنولوجية للمندوبية، عبر نقل الملكية الكاملة لجميع مكونات المشروع، بما في ذلك الشيفرة المصدرية ووثائق الاستغلال وسجلات التطوير، مع اعتماد معايير مفتوحة تحول دون أي ارتهان تقني للمزود، إلى جانب توفير مختلف التراخيص والخدمات اللازمة لتشغيل المنصة طوال مدة الإنجاز وفترة الضمان.

 

وعلى المستوى المالي، سيتم صرف مستحقات الصفقة على ثلاث دفعات مرتبطة بتقدم الأشغال، تشمل 30 في المائة بعد إنجاز المرحلة الأولى، و40 في المائة عقب استكمال المرحلة الثانية، فيما تصرف النسبة المتبقية، البالغة 30 في المائة، بعد الانتهاء من المرحلة الثالثة والاستلام المؤقت للمشروع، قبل المرور إلى مرحلة الضمان تمهيدا للاستلام النهائي.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *