أعلنت الحكومة الفرنسية الجديدة تعيين رشيدة داتي، الفرنسية من أصول مغربية، وزيرة للثقافة، لتكون خليفة للفرنسية من أصول لبنانية، ريما عبد الملك. تعتبر هذه الخطوة جزءًا من تشكيل الحكومة الجديدة التي يرأسها رئيس الوزراء غابريال أتال، والتي تهدف إلى تجديد وتنويع التمثيل الوزاري.
رشيدة داتي، التي ولدت في حي فقير بسان ريميه في نوفمبر 1965، تتمتع بخبرة واسعة في مجال القانون والإدارة. حازت على درجة الماجستير في القانون العام ودرجة أخرى في العلوم الاقتصادية (إدارة الشركات). بدأت مسارها المهني في القطاع الخاص وعملت في مجموعة من الشركات الكبيرة قبل أن تتجه إلى القضاء، حيث شغلت مناصب متنوعة، بما في ذلك قاضية رفيعة المستوى.
تميزت مسيرتها السياسية بتوليها منصب وزيرة العدل في فترة حكم الرئيس نيكولا ساركوزي من 2007 إلى 2009. بعد ذلك، انتقلت إلى مجال السياسة المحلية، حيث تولت رئاسة بلدية الدائرة السابعة في باريس. انخرطت في حزب الاتحاد من أجل حركة شعبية في عام 2006، وأصبحت ناطقة باسم ساركوزي في حملته الانتخابية.
ومع ذلك، عاشت رشيدة داتي تحديات كبيرة، حيث تعرضت لحملات إعلامية تستهدف حياتها الخاصة. في يوليوز 2021، وجهت لها النيابة العامة التهمتي “الفساد” و”التستر على استغلال السلطة” في إطار تحقيق حول خدماتها الاستشارية للمدير التنفيذي السابق لتحالف رينو-نيسان كارلوس غصن أثناء فترة نيابتها في البرلمان الأوروبي.
يُذكر أن رشيدة داتي قد عبرت عن اعتبارها ضحية لتلك الحملات والهجمات، مما دفعها لكتابة سيرتها الذاتية كرد على ما اعتبرته توضيحًا للجوانب المجهولة حول حياتها. تظل هذه التحديات تشكل تحديات إضافية لمسيرتها السياسية والوزارية الجديدة، حيث ستكون على الأرجح محط اهتمام وسائل الإعلام والرأي العام في الفترة القادمة.