مارست شبيبات حزبية من الأغلبية والمعارضة، ضغوطا متزايدة على قياداتها لإعادة تضمين لائحة الشباب ضمن مقترحاتها التي سترفع إلى وزارة الداخلية، في سياق المشاورات الجارية حول القوانين الانتخابية، وفق ما أكدته مصادر حزبية متعددة لـ”بلبريس”.
وجاء استحداث لائحة الشباب لأول مرة عقب دستور 2011، حيث خُصص لها 30 مقعداً وطنيا إلى جانب 60 مقعداً مخصصاً للنساء، في مسعى لتعزيز حضور الأجيال الجديدة داخل مجلس النواب وتشجيع مشاركتها السياسية.
غير أن هذه الآلية جرى إلغاؤها خلال انتخابات 2021، مع الإبقاء فقط على اللائحة الوطنية للنساء التي توسعت لتشمل 90 مقعداً. وقد اعتبرت الشبيبات الحزبية هذا التغيير تراجعاً عن مكسب سياسي ودستوري أتاح تمكين الشباب من موقع داخل المؤسسة التشريعية.
لكن التجربة السابقة أظهرت، بحسب المصادر نفسها، أن العديد من النواب الشباب لم ينجحوا في ترسيخ حضور فعلي داخل أحزابهم بعد انتهاء ولايتهم، مما جعل أثر اللائحة محدوداً على مستوى إنتاج نخب سياسية متجددة.
في المقابل، يرى معارضو العودة إلى هذه اللائحة أنها تمثل شكلاً من “الريع السياسي”، مؤكدين أن الطريق إلى البرلمان ينبغي أن يكون عبر صناديق الاقتراع في الدوائر المحلية، وليس من خلال مقاعد مضمونة مسبقاً.
وأدى هذا التباين في المواقف إلى جعل ملف لائحة الشباب محوراً للنقاش داخل الأحزاب، في وقت يقترب فيه الأجل القانوني الأخير لإيداع المذكرات لدى وزارة الداخلية مع نهاية شهر غشت الجاري.