لم تقتصر نتائج الانتخابات التشريعية لـ23 شتنبر على تحديد ملامح الخريطة البرلمانية الجديدة، بل حملت معها أيضاً أسماء من داخل الحكومة المنتهية ولايتها إلى مجلس النواب، بعدما اختار عدد من الوزراء وكتاب الدولة خوض غمار المنافسة في دوائر انتخابية مختلفة، في مقابل سقوط أسماء حكومية أخرى خارج المؤسسة التشريعية.
ومن أبرز الوجوه التي ضمنت عودتها إلى البرلمان فاطمة الزهراء المنصوري، وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، التي حسمت مقعدها عن دائرة مراكش المدينة سيدي يوسف بن علي، إلى جانب عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، الذي فاز عن دائرة تارودانت الشمالية بصفته وكيلاً للائحة حزبه.
وحافظ محمد المهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل، على مقعده البرلماني عن دائرة الرباط المحيط، فيما تمكن عز الدين ميداوي، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، من تصدر نتائج دائرة الرحامنة والفوز بمقعده، بينما ضمن أديب بن إبراهيم، كاتب الدولة المكلف بالإسكان، مقعداً عن دائرة الرباط شالة.
وعززت النتائج حضور عدد من أعضاء الحكومة المنتمين إلى حزب الأصالة والمعاصرة داخل مجلس النواب، إذ تمكن هشام صابري، كاتب الدولة المكلف بالشغل، من الفوز بمقعد عن دائرة بني ملال، بعدما حل الحزب في المرتبة الثانية بالدائرة.
وفي صفوف التجمع الوطني للأحرار، حسم مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان والناطق الرسمي باسم الحكومة، مقعده عن دائرة سيدي إفني، فيما تصدر أحمد البواري، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، نتائج دائرة وزان.
كما تمكن لحسن السعدي، كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، من الفوز بمقعد عن دائرة تارودانت الشمالية بعد تصدره نتائجها، بينما ضمنت زكية الدريوش، كاتبة الدولة السابقة المكلفة بالصيد البحري والمرشحة ضمن اللائحة الجهوية للتجمع الوطني للأحرار، مقعداً برلمانياً بجهة سوس ماسة.
وبدوره، حافظ نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال ووزير التجهيز والماء، على مقعده البرلماني عن دائرة العرائش، بعدما تصدر نتائج الدائرة، فيما تمكن رياض مزور، وزير الصناعة والتجارة، من حسم مقعد عن دائرة بنسليمان.
وعاد عبد الصمد قيوح، وزير النقل واللوجستيك، إلى مجلس النواب عن دائرة تارودانت الجنوبية، بعدما حسم حزب الاستقلال المقعد وفق النتائج الأولية المتداولة.
في المقابل، حملت الانتخابات نتيجة مغايرة بالنسبة إلى كريم زيدان، الوزير المنتدب المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، الذي لم يتمكن من حجز مقعد برلماني عن دائرة اليوسفية، بعدما جاء في المرتبة الرابعة بـ5780 صوتاً، وفق النتائج المؤقتة، خلف مرشحي الأصالة والمعاصرة والعدالة والتنمية والاستقلال.
وتأتي هذه النتائج في ظل تصدر حزب الأصالة والمعاصرة النتائج المؤقتة بـ97 مقعداً، متبوعاً بالتجمع الوطني للأحرار بـ66 مقعداً، ثم حزب الاستقلال بـ65 مقعداً، وفق المعطيات التي أعلنتها وزارة الداخلية، فيما بلغت نسبة المشاركة الوطنية 38,08 في المائة.
وهكذا، رسمت انتخابات 23 شتنبر خريطة جديدة للحضور الحكومي داخل البرلمان، بين وزراء نجحوا في تأمين مقاعدهم والاستمرار في المشهد التشريعي، وآخرين انتهى مسارهم البرلماني مع إعلان نتائج الاقتراع.