شهدت قاعة علال الفاسي بحي أكدال في الرباط لقاء تواصليا نظمه محمد المهدي بنسعيد، مرشح حزب الأصالة والمعاصرة بدائرة الرباط-المحيط، بحضور أزيد من 350 شخصا وعدد من قيادات الحزب ومرشحيه، وذلك في إطار جولاته الانتخابية لعرض وتفصيل خطة حزبه التي خصص لها غلافا ماليا يناهز 350 مليار درهم تحت شعار “من أجل تغيير المسار.. كلمة وحدة”.
وأكد بنسعيد خلال هذا اللقاء أن الحزب يسعى إلى ربط الالتزامات الانتخابية بالانشغالات اليومية للساكنة، مشددا على أن ملف القدرة الشرائية يقع في صلب أولويات البرنامج الحزبي، لا سيما ما يرتبط بالأسعار والأجور والدخل والمعاشات والدعم الاجتماعي والسكن.
وفي تفاصيل الملفات المطروحة، أوضح بنسعيد أن التعاطي مع قضية غلاء الأسعار والدعم الاجتماعي يتطلب الانتقال من منطق الاعتماد على المؤشرات إلى استهداف المواطن بناء على دخله الفعلي، مؤكدا أن التحدي الحقيقي يكمن في ضمان وصول الدعم المباشر إلى فئاته المستحقة.
وأضاف مرشح الأصالة والمعاصرة متطرقا لقطاع السكن أن الدعم الموجه لهذا المجال يجب أن تتجلى نتائجها بشكل محسوس لدى المواطن، مشيرا إلى أن دعم الشركات لا يعني بالضرورة وصول الفائدة بشكل مباشر للمستفيد، مما يضع مسألة الاستفادة الفعلية في صلب السياسات العمومية.
من جانبه، أثار مجيد خلوة، مرشح الحزب بالدائرة ذاتها، ملف المعاشات والحماية الاجتماعية، مشددا على الوضعية الصعبة التي تواجها فئات واسعة من المتقاعدين والأرامل في تدبير المصاريف اليومية.
وفي هذا الصدد، تضمن العرض التزاما بوضع حد أدنى للمعاش المتقاعدين في حدود 3000 درهم ابتداء من السنة الثانية، إلى جانب رفع معاش الأرملة إلى 100 في المائة من معاش الزوج المتوفى بدل نسبة 50 في المائة المعمول بها حاليا، ضمن إجراءات ميثاق القدرة الشرائية.
وعاد بنسعيد ليوضح أن إعادة النظر في الضريبة على الدخل وتخفيضها سينعكسان إيجابا على الدخل المتاح للأسر، بما يتيح لها هامشا أوسع لتدبير متطلبات الحياة على مدار السنة وليس فقط في نهايات الشهور.
وأشار المتحدث إلى أن البرنامج الانتخابي يحدد سقفا أقصى للضريبة على الأجر لا يتجاوز 20 في المائة عبر مستويات متدرجة، ضمن ميثاق شامل يروم مراجعة منظومة الأجور والأسعار والدعم الاجتماعي المباشر.
ولم يتوقف النقاش عند حدود القدرة الشرائية، بل امتد ليشمل قطاع الشغل، حيث شدد بنسعيد على أن الرهان لا يقتصر على خلق مناصب جديدة، بل يتعداه إلى تحسين ظروف العمل لفئات تشتغل لساعات طويلة، مثل حراس الأمن الخاص.
ولفت إلى أن هذه التوجهات تأتي في إطار ميثاق إدماج الشباب، الذي يستهدف تحقيق الشغل اللائق والحركية المهنية، بهدف إحداث مليون منصب شغل صاف خلال الولاية الخماسية، بمعدل 200 ألف منصب سنويا.
واختتم بنسعيد التأكيد على أن الملفات التي تم تفصيلها في قاعة علال الفاسي تكتسي بعدا وطنيا يتجاوز حدود دائرة الرباط-المحيط، مبرزا أن الحزب يطرح برنامجه القائم على خمسة مواثيق رئيسية تشمل القدرة الشرائية، إدماج الشباب، المواطنة، الأمان، والنمو والاستدامة، كبديل لتغيير طريقة الاشتغال لمواجهة التحديات الوطنية.
وتأتي هذه التحركات الميدانية مكثفة مع اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية المقرر إجراؤها يوم 23 شتنبر، حيث يواصل الحزب عرض خططه الانتخابية في انتظار ما ستسفر عنه صناديق الاقتراع.