لشكر من مكناس: حان وقت محاسبة الأغلبية

رفع إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، سقف خطابه الانتخابي بمكناس، داعيا الناخبين إلى جعل اقتراع 23 شتنبر مناسبة لمساءلة أحزاب الأغلبية الحكومية عن حصيلتها خلال الولاية المنتهية.

وخلال تجمع انتخابي للحزب بالعاصمة الإسماعيلية، ركز لشكر على ملفات القدرة الشرائية وارتفاع الأسعار والمحروقات، إلى جانب ما اعتبره اختلالات في التنمية المجالية والحريات الاجتماعية، متسائلاً عن جدوى تجديد الثقة في الأحزاب التي قادت الحكومة خلال السنوات الماضية.

وفي حديثه عن وضع مكناس، اعتبر لشكر أن المدينة لم تستفد، بحسب تقديره، من الدينامية التنموية التي عرفتها مدن أخرى، مستحضرا مشاريع الموانئ والمطارات والملاعب والاستعدادات المرتبطة بالمونديال، ليقول إن قطار التنمية، وفق تعبيره، “ملي توصل لمكناس كتنقز وتمشي لفاس”.

كما انتقد الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي انتقال بعض الأحزاب، خلال الحملة الانتخابية الحالية، إلى تقديم وعود اجتماعية سبق أن عارضتها، وفق روايته، داخل البرلمان. وتوقف بشكل خاص عند وعد رفع الحد الأدنى للأجور إلى 5000 درهم، مطالبا بتحويل هذه الوعود إلى مشاريع قوانين قبل موعد الاقتراع.

وفي هذا السياق، جدد لشكر عرضه القاضي باستعداد حزبه للتصويت لصالح الإجراءات الاجتماعية التي تقترحها أحزاب منافسة إذا جرى تقديمها للبرلمان في شكل قوانين، داعياً إلى عقد دورة استثنائية للمصادقة عليها قبل الانتخابات.

ولم يكتف لشكر بانتقاد الحصيلة الحكومية، بل دعا الناخبين إلى تقييم السنوات الخمس الماضية قبل الالتفات إلى الوعود الانتخابية الجديدة، معتبرا أن “التصويت العقابي” ينبغي أن يكون، من وجهة نظره، إحدى رسائل اقتراع 23 شتنبر.

وفي جانب آخر من خطابه، شدد لشكر على مركزية القضية الفلسطينية في هوية حزبه، مؤكدا أن فلسطين، بالنسبة إلى الاتحاد الاشتراكي، ليست مجرد التزام انتخابي، وإنما جزء من مرجعيته السياسية.

ويأتي خطاب لشكر في مكناس ضمن الأيام الأخيرة من الحملة الانتخابية، التي دخلت مرحلتها الحاسمة قبل اقتراع 23 شتنبر، وسط تصاعد اللقاءات والتجمعات الانتخابية بمختلف الدوائر.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *