أعاد موقف عبد الصمد عرشان، الأمين العام لحزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية، من مسألة المساندة النقدية للحكومة المرتقبة، النقاش حول تموقع الحزب داخل المشهد السياسي، في ظل إعلان الاتحاد الدستوري، بقيادة محمد جودار، اختياره دعم حكومة فاطمة الزهراء المنصوري من خارج تشكيلتها، بعد جولات من المشاورات التي جمعت الحزبين برئيسة الحكومة المعينة.
وفي هذا السياق، كشف الصحافي عبد الله الكوزي، في تدوينة نشرها عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، أن عبد الصمد عرشان يرفض بشكل قاطع خيار “المساندة النقدية”، خلافا لمحمد جودار الذي انتهى إلى تبني هذا التوجه، رغم موقفه السابق خلال مشاورات تشكيل الحكومة.
واعتبر الكوزي أن موقف عرشان يتجلى في رفضه إصدار بيان مماثل لما أعلنه الاتحاد الدستوري، مشيرا إلى أن جودار سبق أن رفض، خلال مشاوراته مع رئيسة الحكومة المكلفة، القيام بدور المساندة النقدية، قبل أن يغير موقفه، وفق تعبيره، “بسرعة فاقت 200 كلم في الساعة”.
وتأتي هذه التدوينة بعدما أعلن المكتب السياسي لحزب الاتحاد الدستوري تبني خيار المساندة النقدية للحكومة المقبلة، مع الحفاظ على استقلالية قراره السياسي، وذلك عقب اجتماع عقده يوم الجمعة 9 أكتوبر الجاري، بحضور برلمانيي الحزب، في أعقاب الخطاب الملكي بمناسبة افتتاح السنة التشريعية الجديدة.
وبرر الاتحاد الدستوري اختياره بالتقارب بين برنامجه الانتخابي وبرنامج حزب الأصالة والمعاصرة، إلى جانب ما تفرضه تحديات المرحلة المقبلة من انخراط في مواكبة الأوراش والإصلاحات الكبرى التي تشهدها المملكة.
غير أن إعلان الاتحاد الدستوري موقفه الجديد، مقابل عدم صدور إعلان مماثل عن الحركة الديمقراطية الاجتماعية إلى حدود الآن، أعاد طرح التساؤلات بشأن مستقبل التنسيق السياسي بين الحزبين، خاصة بعد اتفاقهما على تشكيل فريق نيابي مشترك بمجلس النواب.
واختتم الكوزي تدوينته بالتساؤل عما إذا كان عبد الصمد عرشان سيظل متمسكا بموقفه الرافض للمساندة النقدية، أم أنه سيتجه إلى تغييره مع مرور الوقت، في انتظار اتضاح الموقف الرسمي للحركة الديمقراطية الاجتماعية من الحكومة المقبلة.