بنعبد الله يكشف موقف الحزب من دخول الحكومة ومصير التحالفات

كشف محمد نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، عن الخطوط العامة التي ستؤطر موقف حزبه من المشاركة في الحكومة المقبلة والتحالفات المحتملة، مؤكدا أن اتخاذ أي قرار في هذا الشأن يبقى سابقا لأوانه، في انتظار اتضاح التطورات السياسية وعرضها على مؤسسات الحزب.

وقال بنعبد الله، خلال اللقاء الإعلامي الذي عقده المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية لتقديم تقييمه الأولي لمجريات ونتائج اقتراع 23 شتنبر، إن الحزب لا يمكنه في المرحلة الحالية استباق الأحداث أو إعلان موقف نهائي بشأن المشاركة في الحكومة، موضحا أن القرار لن يكون فرديا، بل سيخضع للنقاش داخل هياكل الحزب.

وشدد الأمين العام لحزب “الكتاب” على أنه، رغم امتلاكه رأيا في الموضوع، لا يملك صلاحية الحسم فيه بمفرده، مشيرا إلى وجود المكتب السياسي واللجنة المركزية باعتبارهما من المؤسسات المعنية بتحديد توجه الحزب واتخاذ القرار المناسب.

وأوضح بنعبد الله أن موقف التقدم والاشتراكية من أي مشاركة حكومية محتملة لن يتحدد فقط بناء على طبيعة التحالفات، وإنما سيرتبط أيضا بالمضامين والبرنامج والتوجه السياسي للحكومة المقبلة، متسائلا عن طبيعة السياسات التي ستعتمد والاتجاه الذي ستسلكه.

وأبرز المتحدث أن مسألة المصداقية تشكل عنصرا أساسيا في تحديد موقف الحزب، مذكرا بأن التقدم والاشتراكية عارض بقوة الممارسة الحكومية خلال السنوات الخمس الماضية، وكان، وفق تعبيره، في طليعة القوى التي واجهتها سياسيا.

وفي هذا السياق، اعتبر بنعبد الله أن مشاركة الحزب في حال استمرار الممارسة السياسية والتوجهات نفسها ستضعه أمام إشكال يتعلق بانسجام مواقفه، قائلا مخاطبا الصحافيين: “إلى بقات نفس الممارسة السياسية ونفس التوجه وشاركنا فيه، غاتوليوا أنتم اللولين كتحاسبونا وكتقولوا لينا: كيفاش درتوها”.

وبخصوص احتمال تولي امرأة رئاسة الحكومة، اعتبر بنعبد الله أن الأمر سيكون إيجابيا من الناحية الاعتبارية والرمزية، بالنظر إلى دفاع حزبه عن المساواة بين النساء والرجال وعن مشاركة المرأة في مختلف المستويات، بما فيها المجال السياسي.

غير أنه شدد على أن هذا المعطى، رغم أهميته الرمزية، لا يمكن أن يكون وحده محددا لموقف الحزب من المشاركة في الحكومة، مؤكدا أن القرار تحكمه اعتبارات سياسية وبرنامجية أوسع، وأن التقدم والاشتراكية سينتظر اتضاح الصورة قبل إعلان موقفه النهائي.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *