دخل المغرب ضمن برنامج أمريكي جديد لتطوير صواريخ جو- جو متقدمة، بعدما أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية إسناد عقد بقيمة 398.6 مليون دولار لشركة رايثيون، التي يوجد مقرها بمدينة توسان في ولاية أريزونا، في إطار برنامج صواريخ AMRAAM المتطورة متوسطة المدى.
ويشمل هذا العقد مجموعة من الشركاء الدوليين المستفيدين من برنامج المبيعات العسكرية الخارجية الأمريكي FMS، الذي يمنح الدول المعنية إمكانية الاستفادة من منظومة متكاملة تضم الدعم اللوجستي، وتوفير قطع الغيار، وتكوين وتدريب الأطقم، إضافة إلى خدمات المتابعة التقنية التي توفرها الحكومة الأمريكية.
وجرى إسناد العقد بتاريخ 23 يونيو 2026، حيث يتضمن تنفيذ عدد من المراحل التقنية المرتبطة بتطوير نظام D4/C9، من خلال مراجعة المتطلبات الخاصة بالمنظومة، وإجراء المراجعة الأولية للتصميم، فضلا عن مراحل التحقق من جاهزية التصميم والانتقال نحو التصنيع.
ورغم عدم الكشف بشكل رسمي عن التسمية النهائية للبرنامج، فإن المعطيات المتوفرة تشير إلى أن العقد يرتبط بتطوير صاروخ AIM-120C-9، الذي يمثل النسخة الأحدث من AIM-120C-8، وهي النسخة الموجهة للتصدير من صاروخ AIM-120D-3 الذي تخصصه الولايات المتحدة لأقرب حلفائها.
وبمشاركته في هذا البرنامج، ينخرط المغرب في مسار تحديث قدراته الجوية عبر الاستفادة من تطويرات جديدة لصواريخ AMRAAM، بما يعزز قدرات مقاتلاته من طراز F-16 Block 52 وF-16 Block 72، ويرفع من جاهزيتها العملياتية في مجال القتال الجوي بعيد المدى.
ولم يكشف العقد عن القيمة المالية الخاصة بكل دولة على حدة، غير أن وزارة الدفاع الأمريكية خصصت مباشرة بعد إسناده مبلغ 104.1 ملايين دولار من مخصصات برنامج المبيعات العسكرية الخارجية لتمويل مراحل التنفيذ الأولى.
ويأتي المغرب ضمن لائحة من الدول الشريكة المستفيدة من هذا البرنامج إلى جانب عدد من الحلفاء، من بينهم الإمارات العربية المتحدة، والمملكة العربية السعودية، وإسبانيا، وبولندا، واليابان، وإسرائيل، والمملكة المتحدة، في إطار تعاون دفاعي تقوده الولايات المتحدة لتطوير وتحديث أنظمة التسليح الجوية لدى شركائها.