سانشيز يستنفر وزراءه بسبب سبتة

تتجه الحكومة الإسبانية إلى تكثيف تحركها بشأن الوضع في سبتة، إذ يترأس رئيس الحكومة بيدرو سانشيز، اليوم الاثنين، اجتماعاً للتنسيق الاستراتيجي عبر تقنية الاتصال عن بعد، مخصصاً لتقييم التطورات التي تشهدها المدينة منذ أحداث 30 و31 يوليوز. ويشارك في الاجتماع عدد من كبار المسؤولين الحكوميين، من بينهم النائب الأول لرئيس الحكومة ووزير الاقتصاد كارلوس كويربو، ووزير الخارجية خوسيه مانويل ألباريس، ووزيرة الدفاع مارغاريتا روبليس، إلى جانب وزير الداخلية فرناندو غراندي مارلاسكا، ووزير السياسة الإقليمية أنخيل فيكتور توريس، ووزيرة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة إلما سايز، ووزيرة الشباب والطفولة سيرا ريغو، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الإسبانية «إفي».

ويأتي الاجتماع في أعقاب تحرك حكومي مكثف تجاه سبتة، تجسد في زيارات متتالية لعدد من الوزراء إلى المدينة، في محاولة للتعامل مع تداعيات الأزمة. وكان ألباريس قد زار سبتة في 11 غشت، مؤكداً أهمية استمرار القنوات الدبلوماسية مع المغرب لتجاوز الوضع، بينما حلت روبليس بالمدينة في اليوم الموالي وشددت على أن «سبتة ومليلية لا يمكن المساس بهما». من جهته، زار وزير الداخلية مارلاسكا سبتة مرتين خلال 15 يوماً، وأعلن في آخر زيارة تعزيز الإجراءات الأمنية ووضع خطة عاجلة لتسريع عمليات ترحيل المهاجرين، فيما زار توريس المدينة في 10 غشت، وسيرا ريغو في 7 غشت.

وشمل التحرك الحكومي أيضاً قطاع الصحة، إذ زارت وزيرة الصحة سبتة ونفت وجود «انهيار في المنظومة الصحية»، مع إدانتها في الوقت نفسه للرسائل التي وصفتها بأنها «معادية للأجانب». ومن المنتظر أن تزور وزيرة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة إلما سايز المدينة اليوم الاثنين، حيث ستشرف على آلية المساعدة الإنسانية التي جرى نشرها لمواكبة الوضع، كما ستعقد اجتماعاً مع رئيس حكومة سبتة خوان خيسوس فيفاس.

ويشكل الاجتماع الذي يترأسه سانشيز ثاني جلسة حكومية رفيعة المستوى منذ أحداث 30 و31 يوليوز، التي شهدت دخول أعداد كبيرة من الأشخاص من الجانب المغربي إلى سبتة. ويأتي هذا التنسيق في ظل استمرار التحرك الحكومي على مستويات الأمن والدبلوماسية والهجرة والمساعدات الإنسانية، في وقت تحاول فيه مدريد احتواء تداعيات الأزمة وتدبير آثارها على المدينة.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *