رغم رفض العرض.. النقابات تعول على “الصناديق” للزيادة في الأجور

أجمعت بيانات المركزيات النقابية الاكثر تمثيلية رفضها لعرض الحكومة المقدم الأربعاء الماضي في إطار الحوار الاجتماعي مع النقابات، حيث أعلن كل من الاتحاد المغربي للشغل و الكونفدرالية الديموقراطية للشغل والاتحاد العام للشغالين بالمغرب عن رفضهم الصريح للعرض المقدم من طرف الحكومة  فيما دعت نقابة الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب المقربة من العدالة والتنمية رئيس الحكومة الى إعادة النظر وتجويد المقترحات.

وعزت النقابات المذكورة رفضها العرض الحكومي بالأساس لهزالة المقترحات المقدمة حول الزيادة في الاجور  لتحسين الدخل التي “لاترقى الى الاحتياجات الحقيقية للعمال في القطاع الخاص والعام” وفق منطوق إحدى البيانات، حيث يأتي رفض النقابات تزامنا وقرب الاحتفال بالعيد الأممي للعمال، والذي سيسبقه هذه السنة، الرد النهائي لجميع المركزيات النقابية كتابة على عرض رئيس الحكومة سعد الدين العثماني يوم الاثنين 30 يناير 2018.

وفي ذات السياق، وصف عبد القادر الزايير نائب الكاتب العام للكونفدرالية الديمقراطية للشغل في حديث مع “بلبريس” العرض الحكومي  الجديد “بالمذل” مؤكدا بأن بيان نقابته كان واضحا وهو الرفض الصريح للمقترحات التي تضمنها عرض رئيس الحكومة بمناسبة الحوار الاجتماعي، موضحا بان سعد الدين العثماني سيتوصل بمقترحات النقابة  حول العرض كاملة الاثنين المقبل.

وأضاف ذات النقابي في تصريحه، بأن الحكومة تتوفر على العديد من الوسائل للإستجابة الفورية لطلب النقابات الخاص في الزيادة في الاجور لتساير غلاء المعيشة بعيدا عن مبررات غياب الموارد المالية، حيث صرح المسؤول النقابي بأن حكومات سابقة قامت بإعلان الزيادة في الاجور بدون مناقشتها او التنصيص عليها في قانون المالية كما وقع خلال الحوار الثلاثي سنة 1996، مشددا على ان الحكومة لديها إحتياطاتها وصناديقها لضخ موارد مالية اضافية للزيادة في اجور الموظفين وكذا المستخدمين بالقطاع الخاص، لكن المشكل هو غياب إرادة حقيقية لدى الحكومة.

مقترحات الحكومة لإنجاح الحوار الاجتماعي مع النقابات

وقدم سعد الدين العثماني، الأربعاء الماضي، مقترحات حكومته للنقابات في إطار الحوار الاجتماعي، حيث عرض زيادة 300 درهم شهريا في أجور الموظفين المرتبين في السلاليم بين 6 و9  وكذا في الرتب من 1 إلى 5 من السلم العاشر ابتداء من فاتح يناير 2019، والرفع من التعويضات العائلية ب100 درهم عن كل طفل لتشمل 6 أطفال، وذلك بالقطاع العام ابتداء من فاتح يوليوز 2018، وبالقطاع الخاص بعد مصادقة المجلس الإداري للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.

كما عرضت الحكومة في محاولة لانجاح الحوار الاجتماعي،  إحداث درجة جديدة للترقي بالنسبة للموظفين المرتبين في سلمي الأجور الثامن والتاسع، وكذا الرفع من منحة الولادة إلى ألف درهم ابتداء من فاتح يوليوز 2018، وتحسين شروط الترقية بالنسبة لأساتذة التعليم الابتدائي وملحقي الاقتصاد والإدارة و تفعيل التعويض عن العمل في المناطق النائية بمبلغ قدره 700 درهم شهريا، وبعض التسهيلات الضريبية.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *