كشف الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله بنكيران، عن تفاصيل اتصالات أجراها مع وزير الداخلية عقب إغلاق مكاتب التصويت في الانتخابات التشريعية لـ23 شتنبر 2026، وذلك على خلفية إفادات توصل بها الحزب بشأن عدم تسليم محاضر النتائج لممثليه في عدد من المكاتب.
وقال بنكيران إن ممثلي الحزب أبلغوه، بعد انتهاء عملية الاقتراع، بأن رؤساء عدد من مكاتب التصويت طلبوا منهم المغادرة دون تسليمهم محاضر النتائج، وهو ما دفعه إلى التواصل مع وزير الداخلية خلال اليوم الانتخابي.
وأوضح بنكيران أن وزير الداخلية أكد له، خلال الاتصال الأول، أن التوجيهات والوثائق الرسمية الموجهة إلى رجال السلطة تنص بشكل واضح على تسليم محاضر النتائج لممثلي الأحزاب “بطريقة عادية وطبيعية”، عقب انتهاء عملية التصويت والفرز.
وأضاف الأمين العام لحزب العدالة والتنمية أنه، بعد إغلاق مكاتب الاقتراع في حدود الساعة السابعة مساء، بدأت تصل إلى الحزب إفادات متتالية من ممثليه تفيد بعدم تسليمهم المحاضر، الأمر الذي دفعه إلى إعادة الاتصال بوزير الداخلية.
وبحسب بنكيران، فقد أكد له الوزير مجددا أنه أعطى “توجيهات صارمة” إلى الولاة والعمال من أجل ضمان تسليم المحاضر فورا، وفق ما تنص عليه القواعد المنظمة للعملية الانتخابية.
وأشار بنكيران إلى أن وزير الداخلية أبلغه، وفق ما أورده، بأن رفض أحد رؤساء مكاتب التصويت تسليم المحضر يمكن أن يترتب عنه تتبع جنائي، مضيفا أنه رغم هذه التوضيحات “لا زلت لم أفهم ماذا وقع”.
وشدد زعيم حزب العدالة والتنمية على أنه يأخذ ما أكد له وزير الداخلية على محمل الجد، كما يثق في إفادات ممثلي حزبه، موضحا أن الأمر، وفق المعطيات التي توصل بها، لا يقتصر على مكتب واحد، وإنما يتعلق بعدد من مكاتب التصويت.
وطالب بنكيران وزير الداخلية بإعادة التأكيد على رجال السلطة بضرورة توجيه مسؤولي مكاتب التصويت إلى احترام مسطرة تسليم المحاضر، مؤكدا أن الحزب “يحتفظ بحقه القانوني” في اتخاذ ما يسمح به القانون في كل مكتب لم يتم فيه تسليم محضر النتائج لممثليه.