انتخابات2026.. وزيرة “بامية” تبحث عن مقعد في البرلمان

كشفت مصادر لـ”بلبريس” عن رغبة أمل الفلاح السغروشني، وزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، في الترشح للانتخابات التشريعية المقبلة عبر اللائحة الجهوية المخصصة للنساء، عن مؤشرات مبكرة على الحركية التي بدأت تعرفها الأحزاب السياسية استعدادا للاستحقاقات المقبلة، خاصة مع اقتراب مرحلة الحسم في الترشيحات وتزايد اهتمام عدد من الوزراء بتأمين حضورهم داخل المؤسسة التشريعية.

ووفق مصادر “بلبريس” فإن مقربين للسغروشني تقدمو باقتراح لترشيحها ضمن اللائحة الجهوية للنساء باسم حزب الأصالة والمعاصرة، غير أن منسقة القيادة الجماعية للحزب، فاطمة الزهراء المنصوري، رفضت هذا الطلب دون تقديم مبررات بشأن خلفيات القرار، ما يفتح الباب أمام تساؤلات حول طبيعة المعايير التي يعتمدها الحزب في تدبير الترشيحات، ومدى ارتباطها بالتوازنات الداخلية أو بالحسابات الانتخابية الخاصة بكل جهة.

ويأتي تداول هذا المعطى في سياق يشهد تنافسا مبكرا بين عدد من القيادات والوجوه الحكومية من أجل ضمان مواقع متقدمة في الانتخابات المقبلة، في ظل إدراك متزايد لأهمية التمثيلية البرلمانية بالنسبة لأعضاء الحكومة، سواء لتعزيز حضورهم السياسي داخل أحزابهم أو للحفاظ على أدوارهم في المشهد السياسي خلال المرحلة المقبلة.

ورغم أن أمل الفلاح السغروشني لم تعرف بمسار حزبي بارز مقارنة بعدد من قيادات الأحزاب، فإن اسمها ارتبط خلال السنوات الأخيرة بملفات التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي وإصلاح الإدارة، مستفيدة من مسار أكاديمي ومهني متميز. فهي حاصلة على الدكتوراه في المعلوميات من جامعة بيير وماري كوري بفرنسا، كما نالت التأهيل للإشراف على الأبحاث في مجال الذكاء الاصطناعي من جامعة سوربون باريس الشمالية، وشغلت منصب أستاذة للتعليم العالي بمرتبة استثنائية بجامعة السوربون، قبل التحاقها بالعمل الحكومي.

ويعيد هذا التطور النقاش حول العلاقة بين الكفاءة التقنية والحضور السياسي، إذ إن الانتقال من تدبير القطاعات الحكومية إلى خوض المنافسة الانتخابية يفرض اعتبارات تتجاوز المسار الأكاديمي والمهني، لتشمل موازين القوى داخل الأحزاب، والامتداد التنظيمي، والقدرة على بناء توافقات تضمن الحصول على التزكية.

وفي انتظار أي توضيح رسمي من الأطراف المعنية، تبقى هذه المعطيات مؤشرا على أن مشاورات إعداد اللوائح الانتخابية انطلقت مبكرا داخل الأحزاب، وأنها قد تشهد خلال الأشهر المقبلة مزيدا من التجاذبات والتنافس حول المواقع التي تعد الأكثر حظا لضمان التمثيلية البرلمانية.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *