مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقررة في شتنبر المقبل، أعلن حزب التقدم والاشتراكية عن تزكية حسن الدرهم مرشحا له بالدائرة الانتخابية المحلية بمدينة العيون، في خطوة تضع الحزب أمام واحد من أصعب الاختبارات الانتخابية بالأقاليم الجنوبية، بالنظر إلى طبيعة المنافسة القوية التي تشهدها هذه الدائرة، والتي توصف في الأوساط السياسية بـ”دائرة الموت” بسبب احتدام التنافس بين الأسماء والأحزاب النافذة وصعوبة حسم مقاعدها.
وأوضح الحزب، في إعلان رسمي، أن تزكية حسن الدرهم تأتي في إطار استعداداته للاستحقاقات المقبلة، وسعيه إلى تعزيز حضوره السياسي والميداني بالأقاليم الجنوبية، معتبرا أن اختياره يعكس حرصه على الدفع بكفاءات قريبة من المواطنين وقادرة على تمثيل الحزب خلال المرحلة المقبلة.
وتحمل هذه التزكية أبعادا سياسية تتجاوز مجرد الإعلان عن اسم مرشح، إذ يدخل حسن الدرهم غمار المنافسة في دائرة تعد من أكثر الدوائر الانتخابية تعقيدا على الصعيد الوطني، بالنظر إلى الثقل الانتخابي الذي تتمتع به الأحزاب الكبرى، وحضور شخصيات سياسية وازنة تمتلك قواعد انتخابية راسخة، ما يجعل الفوز فيها رهينا بتوازنات دقيقة وحملات انتخابية شديدة التنافس.
ويراهن حزب التقدم والاشتراكية من خلال هذا الترشيح على تحقيق حضور أقوى في جهة العيون الساقية الحمراء، غير أن المهمة لن تكون سهلة في دائرة اعتادت أن تشهد مواجهات انتخابية حاسمة، حيث تتحول المنافسة فيها إلى معركة سياسية مفتوحة بين أبرز الفاعلين، وهو ما يفسر وصفها المتكرر بـ”دائرة الموت” بالنظر إلى صعوبة اختراق موازين القوى التقليدية بها.