قدّم محمد نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، ملامح البرنامج الانتخابي للحزب للفترة 2027-2031، متعهدا بحزمة من الإجراءات الاجتماعية والاقتصادية التي تستهدف تحسين القدرة الشرائية وتعزيز الخدمات العمومية ودعم الإنتاج الوطني، وذلك خلال تقديمه تقرير المكتب السياسي أمام الدورة الثامنة للجنة المركزية للحزب، اليوم السبت.
ووعد بنعبد الله برفع الحد الأدنى للأجور في القطاع الخاص ومتوسط الأجور في الوظيفة العمومية، إلى جانب رفع الحد الأدنى لمعاشات التقاعد إلى 3000 درهم على الأقل، مع الرفع من الحد الأدنى لقيمة الدعم الاجتماعي إلى 1000 درهم شهريا، معتبرا أن هذه الإجراءات تشكل من بين أولويات البرنامج الانتخابي للحزب خلال الولاية المقبلة.
وفي المجال الاجتماعي، تعهد الحزب بمضاعفة أعداد العاملين بالمستشفيات العمومية، وتعميم التأمين الإجباري الأساسي عن المرض ليشمل 8.5 ملايين مغربي، مع تقليص النفقات الصحية التي تتحملها الأسر بمقدار الثلث، كما التزم بتحسين أوضاع هيئة التدريس وإحداث 12 ألف منصب صاف لفائدة الأطر التعليمية سنويا.
وعلى مستوى التشغيل، أعلن الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية التزام الحزب بإحداث مليون منصب شغل صاف، والعمل على تقليص عدد الشباب غير المتمدرسين وغير العاملين وغير المتابعين للتكوين إلى النصف، إلى جانب رفع معدل نشاط النساء إلى 25 في المائة.
وفي الشق الاقتصادي، دعا بنعبد الله إلى القطع مع ما وصفه بالاعتماد المفرط على التصدير والاستيراد بمنطق “الفرصة والريع”، مؤكدا ضرورة الانتقال إلى نموذج اقتصادي يرتكز على تصنيع وطني قوي وعصري وتنافسي، خاصة في الصناعات المعدنية والميكانيكية والإلكترونية.
كما شدد على أهمية مراجعة السياسة الفلاحية عبر توجيه الدعم نحو الفلاحة الموجهة للسوق الداخلية، ومساندة الفلاحين الصغار والمتوسطين، وتعزيز التنمية بالمناطق القروية، مع الحفاظ على الموارد الطبيعية وترشيد استعمال المياه.
وتضمن البرنامج الاقتصادي للحزب رفع مساهمة الصناعة في الناتج الداخلي الإجمالي إلى 20 في المائة، وتقليص حجم القطاع غير المهيكل بمقدار الثلث، وإحداث بنك عمومي للاستثمار، وخفض عجز الميزانية إلى أقل من 4 في المائة، مع العمل على تقليص الدين العمومي.
كما يقترح الحزب رفع عتبة الإعفاء من الضريبة على الدخل لفائدة الفئات الأكثر هشاشة وحماية الطبقة المتوسطة، إلى جانب فرض ضريبة على الثروات غير المنتجة، وخفض استهلاك المياه في القطاع الفلاحي بنسبة 25 في المائة، وضمان تغطية ما بين 40 و50 في المائة من الاحتياجات الغذائية الأساسية عبر الإنتاج الوطني، مع مضاعفة مداخيل صغار الفلاحين والصيادين، ورفع مساهمة الاقتصاد الاجتماعي والتضامني في الناتج الداخلي الإجمالي من 3 إلى 6 في المائة.