أوزين: الحركة الشعبية تطمح للصدارة.. والتحالفات مؤجلة إلى ما بعد الاقتراع

أكد محمد أوزين، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، أن الحزب يدخل الاستحقاقات التشريعية المقبلة برهان تجديد صفوفه وتعزيز حضوره السياسي، من خلال استقطاب كفاءات جديدة، خاصة من الشباب والنساء، مع الحفاظ في الوقت نفسه على رموز الحزب وقياداته التاريخية.

وأوضح أوزين، في حوار مع وكالة المغرب العربي للأنباء، أن الحركة الشعبية عملت خلال الفترة الأخيرة على الانفتاح أكثر على المجتمع، عبر تأسيس روابط مع عدد من الفئات المهنية، من بينها الأطباء والمهندسون والمحامون، بهدف الاستفادة من الكفاءات وترشيح وجوه جديدة قادرة على تقديم إضافة للمشهد السياسي.

وفي ما يتعلق بمشاركة النساء، شدد الأمين العام للحزب على أن الحركة الشعبية تعد من أبرز المدافعين عن تعزيز حضور المرأة في المؤسسات المنتخبة، غير أنه سجل استمرار وجود صعوبات أمام ترشح النساء في الدوائر المحلية، مقابل إقبال أكبر على اللوائح الجهوية.

وأشار إلى أن الحزب سبق أن اقترح خلال مناقشة المنظومة الانتخابية اعتماد تحفيزات خاصة للمترشحات محليا، من بينها تمويل استثنائي، معتبرا أن تجاوز العوائق الاجتماعية والثقافية التي تحد من المشاركة السياسية للنساء يتطلب إجراءات عملية.

ويرى أوزين أن انتخابات 23 شتنبر لا ينبغي اختزالها في سباق حول عدد المقاعد البرلمانية، بل تشكل، بحسبه، محطة لاستعادة ثقة المواطنين في العمل السياسي والمؤسسات المنتخبة، خصوصا في ظل الإحباط الناتج عن وعود انتخابية سابقة لم تنعكس، وفق تعبيره، على واقع المواطنين بالشكل المنتظر.

وفي هذا السياق، قال إن الحركة الشعبية تراهن على التواصل المباشر مع المواطنين، وتعزيز الوعي بأهمية المشاركة في تدبير الشأن العام، مؤكدا أن النقاش الأساسي اليوم يتمحور حول مدى قدرة المؤسسات المنتخبة على التعبير عن إرادة المواطنين والاستجابة لتطلعاتهم.

وعلى مستوى البرنامج الانتخابي، أوضح أوزين أن الحزب لا يقدم برنامجا سياسيا بالمعنى التقليدي، وإنما يطرح “تعاقدا” يتضمن نحو 30 إجراء عمليا، معتبرا أن تنزيلها لا يحتاج بالضرورة إلى إمكانيات مالية كبيرة، بقدر ما يتطلب إرادة سياسية حقيقية.

وبخصوص طموحات الحركة الشعبية، لم يخف الأمين العام للحزب رغبة حزبه في تحقيق نتيجة متقدمة خلال الانتخابات المقبلة، مؤكدا أن الوصول إلى المرتبة الأولى يظل هدفا مشروعا، بالنظر، وفق تقديره، إلى ما يتوفر عليه الحزب من حضور وكفاءات وجاذبية سياسية.

أما بشأن التحالفات السياسية، فاعتبر أوزين أن الحديث عنها سابق لأوانه، موضحا أن المرحلة الحالية مخصصة للتنافس الانتخابي، وأن ملامح التحالفات ستتحدد بعد ظهور النتائج. وأضاف أن الاتفاق بين الأحزاب قد يقود إلى التحالف، بينما عدم التوافق قد يضع الحزب في صفوف المعارضة، مؤكدا أن خدمة الوطن تظل ممكنة سواء من موقع الأغلبية أو المعارضة.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *