اختار عزيز أخنوش، رئيس الحكومة والقيادي بحزب التجمع الوطني للأحرار، مسقط رأسه بتافراوت محطة انتخابية لاستعراض عدد من الأوراش والمشاريع التي عرفها إقليم تيزنيت خلال السنوات الماضية، مبرزاً حصيلة في مجالات الطرق والفلاحة والصحة والتعليم، وموجهاً في الوقت ذاته دعوة إلى الشباب للانخراط في العمل السياسي وتجديد النخب المحلية.
وخلال لقاء تواصلي مع ساكنة المنطقة، استعاد أخنوش مساره السياسي الذي بدأ من المجلس البلدي لتافراوت سنة 2003، قبل انتقاله إلى المجلس الإقليمي ثم مجلس الجهة، وصولاً إلى البرلمان سنة 2011، ثم رئاسة الحكومة. وقال إن هذا المسار، رغم ما رافقه من صعوبات، لم يقطع صلته بالمنطقة وساكنتها، مؤكداً أنه، رغم صعوبة إنجاز كل ما كان يطمح إليه، “لم يخن ثقة من انتخبوه”، وفق تعبيره.
وفي حديثه عن التحولات التي عرفها إقليم تيزنيت، ركز أخنوش على الأوراش المرتبطة بفك العزلة والتنمية القروية، مشيراً إلى إنجاز نحو ألف كيلومتر من الطرق خلال العقد الأخير، من بينها 500 كيلومتر خلال السنوات الخمس الماضية. كما تطرق إلى البرامج الفلاحية التي استفاد منها حوالي 14 ألف فلاح، والتي شملت غرس أشجار اللوز والخروب وتربية الماعز، إلى جانب مشاريع مرتبطة بالماء والسقي بالتنقيط والسواقي.
وأبرز رئيس الحكومة أيضاً اهتمامه بأوضاع الساكنة الجبلية، مشيراً إلى تتبع حاجياتها والتواصل مع المسؤولين المحليين بشأنها. وفي قطاع الصحة، أعلن عن إعادة هيكلة المستشفى الإقليمي بتيزنيت، موضحاً أن الأشغال يرتقب أن تنطلق قبل نهاية السنة الجارية، على أن يدخل المستشفى الخدمة مع مطلع سنة 2028.
وفي قطاع التعليم، تحدث أخنوش عن تراجع الهدر المدرسي بالمناطق الجبلية إلى مستويات وصفها بأنها “قريبة من الصفر”، بالتزامن مع تعميم الملاعب الرياضية على مدارس دائرة تيزنيت، فضلاً عن إحداث مؤسسة للتكوين المهني.
وانتقل أخنوش، خلال اللقاء ذاته، إلى الجانب السياسي، داعياً الشباب إلى الانخراط في العمل الحزبي المحلي والمساهمة في الدفاع عن قضايا المنطقة، معتبراً أن استمرارية العمل السياسي ترتبط بتجدد النخب وقدرتها على مواكبة انتظارات السكان.
وفي السياق الانتخابي، أعلن رئيس الحكومة دعمه لعبد الله غازي، مرشح حزب التجمع الوطني للأحرار بالدائرة المحلية لتيزنيت، مطالباً إياه، في حال تجديد الثقة فيه، بمنح المنطقة حيزاً أكبر من وقته وجهده. كما نوه بزكية الدريوش، مرشحة الحزب بالدائرة الجهوية لسوس ماسة، داعياً الساكنة إلى دعمها، مع التشديد على أهمية استمرار التواصل مع المواطنين والإنصات إلى انشغالاتهم في حال وصولها إلى البرلمان.