أكد مصدر من حزب الأصالة والمعاصرة القائد للحكومة، في تصريح خص به “بلبريس”، أن إعفاء ماديحة خيير من منصب الوزيرة المنتدبة المكلفة بالتكوين المهني والتأهيل لن يؤثر على تدبير القطاع، باعتبار أن الاختصاصات المرتبطة به تندرج أصلا ضمن صلاحيات وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل، محمد نبيل بنعبد الله.
وأوضح المصدر ذاته أن خيير كانت تشغل منصب وزيرة منتدبة لدى الوزير الوصي، وليس على رأس وزارة مستقلة، مشددا على أن الاختصاص يظل من الناحية التنظيمية بيد وزير القطاع، وهو ما يجعل استمرار شغور المنصب دون تعويض أمرا لا يطرح إشكالا على مستوى توزيع المسؤوليات الحكومية.
ويأتي هذا التوضيح في أعقاب تداول معطيات حزبية تفيد بتوافق مكونات الأغلبية الحكومية على عدم تعويض الوزيرة الاستقلالية المعفاة، والإبقاء على منصبها شاغرا، بعدما أبلغ نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، عددا من قيادات حزبه بهذا التوجه.
وبحسب المعطيات ذاتها، فإن قرار عدم تعويض خيير جرى التوافق بشأنه بين رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري والأمناء العامين لأحزاب الأغلبية، في ظل وجود وزير وصي يتولى الإشراف على قطاع التكوين المهني والتأهيل ضمن اختصاصاته الحكومية.
ويأتي هذا المستجد أيضا على وقع نقاشات داخل حزب الاستقلال بشأن خلافة الوزيرة المعفاة، بعدما أثار شغور المنصب تنافسا بين عدد من الأسماء الحزبية، خصوصا داخل منظمة النساء الاستقلاليات، قبل أن تتجه قيادة الحزب إلى إغلاق باب الترشيحات المحتملة لهذا الموقع الحكومي.
وكان الملك محمد السادس قد وافق، يوم 18 أكتوبر الجاري، على طلب تقدمت به رئيسة الحكومة يقضي بإعفاء ماديحة خيير من مهامها، بعد يومين فقط من تعيينها ضمن التشكيلة الحكومية الجديدة.
وبذلك، يتجه تدبير قطاع التكوين المهني والتأهيل إلى الاستمرار تحت المسؤولية المباشرة لمحمد نبيل بنعبد الله، دون تعيين وزير منتدب جديد في المرحلة الحالية.