مستشفى بـ80 مليارا يدقّ أبواب البرلمان

تصاعد الجدل حول وضعية المستشفى الجهوي للتخصصات بمدينة تطوان، الذي تجاوزت كلفة إنجازه 80 مليار سنتيم، بعدما انتقلت تداعيات الملف إلى قبة البرلمان، حيث وجهت النائبة البرلمانية سلوى البردعي سؤالا كتابيا إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية أمين التهراوي، على خلفية احتجاجات أطباء القطاع العام وما رافقها من تحذيرات بشأن الخصاص الكبير في الموارد البشرية، إلى جانب ما أثير حول وجود اختلالات في تجهيزات هذه المؤسسة الصحية الحديثة.

وأكدت البرلمانية أن هذه المعطيات تطرح علامات استفهام بشأن مدى جاهزية المستشفى لتقديم خدماته في الظروف المطلوبة، معتبرة أن استمرار هذه الإكراهات قد ينعكس سلبا على حق المواطنين في الاستفادة من خدمات صحية تستجيب لمعايير الجودة والكرامة.

وأوضحت أن تشييد مستشفيات جديدة وتوسيع البنيات التحتية الصحية لا يكفي لتحقيق الإصلاح المنشود، إذا لم يواكب ذلك توفير العدد الكافي من الأطر الطبية والتمريضية، وتعزيز التجهيزات الأساسية، وضمان التشغيل الفعلي للمرافق الصحية، بما يكفل تنزيل الحق الدستوري في العلاج وفق المعايير المعتمدة، بعيدا عن الحلول الظرفية التي تزيد من حدة الضغط داخل المستشفيات العمومية.

وأضافت أن ضعف التسيير ونقص التجهيزات والموارد البشرية قد يفرغان الاستثمارات العمومية المخصصة لهذا النوع من المشاريع من أهدافها، ويحولان مؤسسات شيدت بإمكانات مالية كبيرة إلى مرافق غير قادرة على تلبية انتظارات المرتفقين أو تحسين جودة الخدمات الصحية.

وطالبت البردعي وزير الصحة بالكشف عن الأسباب الكامنة وراء الخصاص المسجل في الأطر الطبية بالمستشفى الجهوي للتخصصات بتطوان، وتوضيح حقيقة الاختلالات المتداولة بشأن تجهيزاته، مع بيان طبيعتها والإجراءات التي تعتزم الوزارة اتخاذها بشكل مستعجل لتجاوز هذه الإشكالات، وضمان توفير الإمكانات البشرية واللوجستية الكفيلة بتمكين المستشفى من أداء مهامه في أفضل الظروف، بما يحفظ حقوق المرضى ويضمن جودة الخدمات المقدمة.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *